الثَّالِثُ: أَنْ لاَ يُوجَدَ فَاصِلٌ بَيْنَ الشَّرْطِ وَالْجَزَاءِ، أَيْ بَيْنَ الْمُعَلَّقِ وَالْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ، فَلَوْ قَال لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ، ثُمَّ قَال بَعْدَ فَتْرَةٍ مِنَ الزَّمَنِ: إِنْ خَرَجْتِ مِنَ الدَّارِ دُونَ إِذْنٍ مِنِّي لَمْ يَكُنْ تَعْلِيقًا لِلطَّلاَقِ، وَيَكُونُ الطَّلاَقُ مُنَجَّزًا بِالْجُمْلَةِ الأُْولَى. (١)
الرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ أَمْرًا مُسْتَقْبَلاً بِخِلاَفِ الْمَاضِي، فَإِِنَّهُ لاَ مَدْخَل لَهُ فِي التَّعْلِيقِ، فَالإِِْقْرَارُ مَثَلاً لاَ يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ بِالشَّرْطِ؛ لأَِنَّهُ إِخْبَارٌ عَنْ مَاضٍ، وَالشَّرْطُ إِنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِالأُْمُورِ الْمُسْتَقْبَلَةِ. (٢)
الْخَامِسُ: أَنْ لاَ يَقْصِدَ بِالتَّعْلِيقِ الْمُجَازَاةَ، فَلَوْ سَبَّتْهُ بِمَا يُؤْذِيهِ فَقَال: إِنْ كُنْتُ كَمَا قُلْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، تُنَجَّزُ سَوَاءٌ أَكَانَ الزَّوْجُ كَمَا قَالَتْ أَوْ لَمْ يَكُنْ؛ لأَِنَّ الزَّوْجَ فِي الْغَالِبِ لاَ يُرِيدُ إِلاَّ إِيذَاءَهَا بِالطَّلاَقِ. (٣)
فَإِِنْ أَرَادَ التَّعْلِيقَ يَدِينُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَل.
السَّادِسُ: أَنْ يُوجَدَ رَابِطٌ كَالْفَاءِ وَإِِذَا الْفُجَائِيَّةِ حَيْثُ كَانَ الْجَزَاءُ مُؤَخَّرًا، وَإِِلاَّ يَتَنَجَّزُ. (٤)
(١) ابن عابدين ٢ / ٤٩٤، وكشاف القناع ٥ / ٢٨٤، والأشباه لابن نجيم / ٣٦٧.(٢) الأشباه والنظائر للسيوطي / ٣٧٦.(٣) ابن عابدين ٢ / ٤٩٤.(٤) الأشباه والنظائر لابن نجيم / ٣٦٧، وابن عابدين ٢ / ٤٩٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.