وَاسْتِحْلاَل الْمُحَرَّمَاتِ وَتَرْكِ الْفَرَائِضِ وَالْوَاجِبَاتِ وَفِعْل الْمَحْظُورَاتِ وَالْمُنْكَرَاتِ وَإِنْ كَانَ امْرَأَةً تَزَوَّجُوهَا وَاسْتَوْلَدُوهَا أَوْلاَدًا كُفَّارًا. وَكَذَلِكَ الرَّجُل. وَظَاهِرُ حَالِهِمُ الْمَصِيرُ إِلَى الْكُفْرِ الْحَقِيقِيِّ وَالاِنْسِلاَخِ مِنَ الإِْسْلاَمِ (١) . وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ إظْهَارُ الْكُفْرِ إنْ عُلِمَ أَنَّهُ يُتْرَكُ بَعْدَ ذَلِكَ، أَمَّا إنْ كَانَ مَآلُهُ الاِلْتِزَامُ بِالإِْقَامَةِ بَيْنَ أَظْهُرِ الْكُفَّارِ يُجْرُونَ عَلَيْهِ أَحْكَامَ الْكُفْرِ وَيَمْنَعُونَهُ مِنْ إظْهَارِ دِينِهِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُوَافِقَهُمْ عَلَى إظْهَارِ الْكُفْرِ.
وَحِينَئِذٍ فَإِنْ قَدَرَ عَلَى الْهِجْرَةِ مِنْ مِثْل تِلْكَ الأَْرْضِ إِلَى حَيْثُ يَتَمَكَّنُ مِنْ إظْهَارِ دِينِهِ وَالْعَمَل بِهِ فَلَيْسَ لَهُ الإِْقَامَةُ الْمَذْكُورَةُ بِعُذْرِ التَّقِيَّةِ.
٢٠ - د - وَيُشْتَرَطُ لِجَوَازِ التَّقِيَّةِ أَنْ لاَ يَكُونَ لِلْمُكَلَّفِ مُخَلِّصٌ مِنَ الأَْذَى إِلاَّ بِالتَّقِيَّةِ، وَهَذَا الْمُخَلِّصُ قَدْ يَكُونُ الْهَرَبُ مِنَ الْقَتْل أَوِ الْقَطْعِ أَوِ الضَّرْبِ، وَقَدْ يَكُونُ التَّوْرِيَةُ عِنْدَ الإِْكْرَاهِ عَلَى الطَّلاَقِ، وَعَدَمِ الدَّهْشَةِ (٢) وَهَذَا عِنْدَ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ، وَقَدْ تَكُونُ الْهِجْرَةُ مِنْ بَلَدِ الْكُفْرِ إِلَى بَلَدِ الإِْسْلاَمِ. فَإِنْ أَمْكَنَتْهُ الْهِجْرَةُ لَمْ يَكُنْ لَهُ مُوَالاَةُ الْكُفَّارِ وَتَرْكُ إظْهَارِ دِينِهِ
(١) المغني ٨ / ١٤٧ القاهرة، دار المنار، الطبعة الثالثة.(٢) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي ٢ / ٣٦٨ القاهرة، عيسى الحلبي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.