مَا قَال بِهِ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ مِنْ أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ عَلَى الْقَادِرِ كَلِمَةُ التَّكْبِيرِ وَلاَ يُجْزِئُ مَا قَرُبَ مِنْهَا كَ: الرَّحْمَنُ أَجَل، وَالرَّبُّ أَعْظَمُ " إِلاَّ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ عَلَى الْمَشْهُورِ بِأَنَّ الزِّيَادَةَ الَّتِي لاَ تَمْنَعُ اسْمَ التَّكْبِيرِ: كَاللَّهُ الأَْكْبَرُ " لاَ تَضُرُّ؛ لأَِنَّهُ لَفْظٌ يَدُل عَلَى التَّكْبِيرِ وَعَلَى زِيَادَةِ مُبَالَغَةٍ فِي التَّعْظِيمِ وَهُوَ الإِْشْعَارُ بِالتَّخْصِيصِ فَصَارَ كَقَوْلِهِ اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ كُل شَيْءٍ. وَكَذَا لاَ يَضُرُّ عِنْدَهُمُ (اللَّهُ أَكْبَرُ وَأَجَل) وَكَذَا كُل صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ تَعَالَى إِذَا لَمْ يَطُل بِهَا الْفَصْل كَقَوْلِهِ: اللَّهُ عَزَّ وَجَل أَكْبَرُ، لِبَقَاءِ النَّظْمِ وَالْمَعْنَى، بِخِلاَفِ مَا لَوْ تَخَلَّل غَيْرُ صِفَاتِهِ تَعَالَى أَوْ طَالَتْ صِفَاتُهُ تَعَالَى (١) .
وَيَرَى إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ صِحَّةَ الشُّرُوعِ فِي الصَّلاَةِ بِكُل ذِكْرٍ هُوَ ثَنَاءٌ خَالِصٌ لِلَّهِ تَعَالَى يُرَادُ بِهِ تَعْظِيمُهُ لاَ غَيْرُ مِثْل أَنْ يَقُول: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ الأَْكْبَرُ، اللَّهُ الْكَبِيرُ، اللَّهُ أَجَل، اللَّهُ أَعْظَمُ، أَوْ يَقُول: الْحَمْدُ لِلَّهِ أَوْ سُبْحَانَ اللَّهِ، أَوْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَكَذَلِكَ كُل اسْمٍ ذُكِرَ مَعَ الصِّفَةِ نَحْوُ أَنْ يَقُول: الرَّحْمَنُ أَعْظَمُ، الرَّحِيمُ أَجَل، سَوَاءٌ كَانَ يُحْسِنُ التَّكْبِيرَ أَوْ لاَ يُحْسِنُ.
وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (٢) } وَالْمُرَادُ مِنْهُ ذِكْرُ اسْمِ الرَّبِّ لاِفْتِتَاحِ
(١) مغني المحتاج ١ / ١٥١ وروضة الطالبين ١ / ٢٢٩، والمغني لابن قدامة ١ / ٤٦٠.(٢) سورة الأعلى / ١٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.