وَيُكْرَهُ أَنْ يُكَفَّنَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ؛ لأَِنَّ فِي حَالَةِ الْحَيَاةِ تَجُوزُ صَلاَتُهُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مَعَ الْكَرَاهَةِ، فَكَذَا بَعْدَ الْمَوْتِ.
وَالْمُرَاهِقُ (١) كَالرَّجُل يُكَفَّنُ فِيمَا يُكَفَّنُ فِيهِ الرَّجُل؛ لأَِنَّ الْمُرَاهِقَ فِي حَال حَيَاتِهِ يَخْرُجُ فِيمَا يَخْرُجُ فِيهِ الْبَالِغُ عَادَةً، فَكَذَا يُكَفَّنُ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ صَبِيًّا لَمْ يُرَاهِقْ، فَإِنْ كُفِّنَ فِي خِرْقَتَيْنِ إِزَارٍ وَرِدَاءٍ فَحَسَنٌ، وَإِنْ كُفِّنَ فِي إِزَارٍ وَاحِدٍ جَازَ؛ لأَِنَّهُ فِي حَال حَيَاتِهِ كَانَ يَجُوزُ الاِقْتِصَارُ عَلَى ثَوْبٍ وَاحِدٍ فِي حَقِّهِ فَكَذَا بَعْدَ الْمَوْتِ.
وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَأَقَل مَا تُكَفَّنُ فِيهِ ثَلاَثَةُ أَثْوَابٍ: إِزَارٌ وَرِدَاءٌ وَخِمَارٌ، لأَِنَّ مَعْنَى السَّتْرِ فِي حَالَةِ الْحَيَاةِ يَحْصُل بِثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ، حَتَّى يَجُوزَ لَهَا أَنْ تُصَلِّيَ فِيهَا وَتَخْرُجَ، فَكَذَا بَعْدَ الْمَوْتِ. وَيُكْرَهُ أَنْ تُكَفَّنَ الْمَرْأَةُ فِي ثَوْبَيْنِ.
وَأَمَّا الصَّغِيرَةُ فَلاَ بَأْسَ بِأَنْ تُكَفَّنَ فِي ثَوْبَيْنِ، وَالْمُرَاهِقَةُ بِمَنْزِلَةِ الْبَالِغَةِ فِي الْكَفَنِ، وَالسِّقْطُ يُلَفُّ فِي خِرْقَةٍ؛ لأَِنَّهُ لَيْسَ لَهُ حُرْمَةٌ كَامِلَةٌ، وَلأَِنَّ الشَّرْعَ إِنَّمَا وَرَدَ بِتَكْفِينِ الْمَيِّتِ، وَاسْمُ الْمَيِّتِ لاَ يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ، كَمَا لاَ يَنْطَلِقُ عَلَى بَعْضِ الْمَيِّتِ (٢) .
(١) المراهق - من قارب الاحتلام ولم يحتلم بعد - المصباح المنير.(٢) بدائع الصنائع ١ / ٣٠٧، وفتح القدير ١ / ٤٥٤ ط بولاق.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.