الأَْخِ الشَّقِيقِ، ثُمَّ يَأْتِي بَعْدَهُ الأَْخُ لأُِمٍّ، ثُمَّ الأَْخُ لأَِبٍ (١) .
حُكْمُ دَفْعِ الزَّكَاةِ لِلْجَدِّ:
٧ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِلْحَفِيدِ أَنْ يَدْفَعَ زَكَاتَهُ إِلَى جَدِّهِ وَإِنْ عَلاَ.
كَمَا لاَ يَجُوزُ لِلْجَدِّ أَنْ يَدْفَعَ زَكَاتَهُ لِوَلَدِ وَلَدِهِ وَإِنْ سَفَل، لأَِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَنْتَفِعُ بِمَال الآْخَرِ، فَيَكُونُ كَأَنَّهُ صَرَفَ إِلَى نَفْسِهِ مِنْ وَجْهٍ؛ وَلأَِنَّ نَفَقَةَ كُلٍّ مِنْهُمَا تَجِبُ عَلَى الآْخَرِ، وَقَدْ يَرِثُ أَحَدُهُمَا الآْخَرَ.
أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَيَرَوْنَ أَنَّهُ يَجُوزُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَنْ يَدْفَعَ زَكَاتَهُ لِلآْخَرِ مَا لَمْ يَكُنْ أَلْزَمَ نَفْسَهُ بِنَفَقَتِهِ (٢) . وَلِزِيَادَةِ التَّفْصِيل يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (نَفَقَةٌ وَحَضَانَةٌ) .
الْقِصَاصُ مِنَ الْجَدِّ:
٨ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ الْقِصَاصِ مِنَ الْجَدِّ إِذَا قَتَل حَفِيدَهُ.
فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ وَهُمُ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجِبُ الْقِصَاصُ مِنَ الْجَدِّ
(١) حاشية ابن عابدين ٢ / ٦٣٨، وجواهر الإكليل ١ / ٤٠٩، ومغني المحتاج ٣ / ٤٥٣، وكشف المخدرات ص ٤٢٨.(٢) البدائع ٢ / ٤٩، ومواهب الجليل ٢ / ٣٤٣، وروضة الطالبين ٢ / ٣١٠، والمغني لابن قدامة ٢ / ٦٤٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.