مِنْ سَنَةٍ فَتُضْرَبُ عَلَيْهِمُ الْجِزْيَةُ، وَيُشْتَرَطُ فِي الذِّمِّيِّ الَّذِي يَجُوزُ لَهُ الإِْقَامَةُ بِالْجِزْيَةِ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ أَنْ يَكُونَ مِنَ الطَّوَائِفِ الَّتِي يُسْمَحُ لَهَا بِالإِْقَامَةِ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ، وَالَّتِي تُقْبَل مِنْهَا الْجِزْيَةُ (١) .
الطَّوَائِفُ الَّتِي تُقْبَل مِنْهَا الْجِزْيَةُ:
٢٥ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْجِزْيَةَ تُقْبَل مِنْ أَهْل الْكِتَابِ وَالْمَجُوسِ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُشْرِكِينَ وَعَبَدَةِ الأَْوْثَانِ، كَمَا اخْتَلَفُوا فِي أَوْصَافِ أَهْل الْكِتَابِ وَالْمَجُوسِ الَّذِينَ تُقْبَل مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ.
أَهْل الْكِتَابِ:
٢٦ - اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمُرَادِ بِأَهْل الْكِتَابِ:
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِمْ: كُل مَنْ يُؤْمِنُ بِنَبِيٍّ وَيُقِرُّ بِكِتَابٍ، وَيَدْخُل فِي ذَلِكَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، وَمَنْ آمَنَ بِزَبُورِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَصُحُفِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَذَلِكَ لأَِنَّهُمْ يَعْتَقِدُونَ دِينًا سَمَاوِيًّا مُنَزَّلاً بِكِتَابٍ.
وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِمُ: الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى بِجَمِيعِ فِرَقِهِمُ الْمُخْتَلِفَةِ دُونَ غَيْرِهِمْ مِمَّنْ لاَ يُؤْمِنُ إِلاَّ بِصُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَزَبُورِ دَاوُدَ.
(١) الخراج ص ١٨٩، والاختيار ٤ / ١٣٦، وحاشية الخرشي على مختصر خليل ٣ / ١٤٤، ومنح الجليل ١ / ٧٥٧، الأحكام السلطانية للماوردي ص ١٤٢، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص ١٥٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.