غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُل بِالْمَعْرُوفِ} (١) وَاللَّهِ مَا أَرَى أَرْضًا يُؤْخَذُ مِنْهَا شَاةٌ فِي كُل يَوْمٍ إِلاَّ اسْتَسْرَعَ خَرَابُهَا.
وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ إِذَا طَلَبَ الإِْمَامُ الْعَادِل الْجِزْيَةَ مِنْ أَهْل الذِّمَّةِ وَجَبَ عَلَيْهِمُ الدَّفْعُ إِلَيْهِ، وَلاَ يَجُوزُ لأَِحَدٍ تَفْرِقَةُ خَرَاجِ رَأْسِهِ بِنَفْسِهِ، وَإِذَا أَدَّى شَخْصٌ الْجِزْيَةَ إِلَى مُسْتَحِقِّ الْفَيْءِ بِنَفْسِهِ فَلِلإِْمَامِ أَخْذُهَا مِنْهُ ثَانِيَةً؛ لأَِنَّ حَقَّ الأَْخْذِ لَهُ. (٢)
٢ - حُكْمُ دَفْعِ الْجِزْيَةِ إِلَى أَئِمَّةِ الْجَوْرِ وَالظُّلْمِ:
٥٥ - الإِْمَامُ الْجَائِرُ: هُوَ الَّذِي يَقُومُ بِتَدْبِيرِ شُئُونِ الأُْمَّةِ وَفْقَ هَوَاهُ، فَيَقَعُ مِنْهُ الْجَوْرُ وَالظُّلْمُ عَلَى النَّاسِ
وَإِذَا طَلَبَ الإِْمَامُ الْجَائِرُ الْجِزْيَةَ مِنْ أَهْل الذِّمَّةِ وَجَبَ عَلَيْهِمْ أَدَاؤُهَا إِلَيْهِ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَإِذَا أَدَّى الذِّمِّيُّ الْجِزْيَةَ إِلَى الإِْمَامِ الْجَائِرِ سَقَطَتْ عَنْهُ وَلاَ يُطَالَبُ بِهَا مَرَّةً ثَانِيَةً مِنْ قِبَل الإِْمَامِ الْعَادِل.
قَال الْكَاسَانِيُّ: وَأَمَّا سَلاَطِينُ زَمَانِنَا الَّذِينَ أَخَذُوا الصَّدَقَاتِ وَالْعُشُورَ وَالْخَرَاجَ لاَ يَضَعُونَهَا
(١) سورة النساء / ٦.(٢) الخراج لأبي يوسف ص ٣٦، والاختيار ٤ / ١٤٥، الجامع لأحكام القرآن ١٨ / ١٤، الأحكام السلطانية للماوردي ص ١٦، الأحكام السلطانية للفراء ص ٢٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.