عَشَرَةِ آلاَفٍ فَهُوَ مِنَ الأَْوْسَاطِ، وَمَنْ مَلَكَ زِيَادَةً عَلَى عَشَرَةِ آلاَفٍ فَهُوَ مِنَ الأَْغْنِيَاءِ.
وَالثَّالِثُ: مَا قَالَهُ بِشْرُ بْنُ غِيَاثٍ: مَنْ كَانَ يَمْلِكُ قُوتَهُ وَقُوتَ عِيَالِهِ وَزِيَادَةً فَهُوَ مُوسِرٌ، وَإِنْ مَلَكَ بِلاَ فَضْلٍ فَهُوَ الْوَسَطُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ قَدْرُ الْكِفَايَةِ فَهُوَ الْفَقِيرُ الْمُعْتَمِل أَوِ الْمُكْتَسِبُ.
وَالرَّابِعُ: مَا قَالَهُ أَبُو يُوسُفَ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ: " الْمُوسِرُ ": مِثْل الصَّيْرَفِيِّ، وَالْبَزَّازِ، وَصَاحِبِ الضَّيْعَةِ، وَالتَّاجِرِ، وَالْمُعَالِجِ، وَالطَّبِيبِ، وَكُل مَنْ كَانَ مِنْهُمْ بِيَدِهِ صِنَاعَةٌ وَتِجَارَةٌ يَحْتَرِفُ بِهَا فَيُؤْخَذُ مِنْ أَهْل كُل صِنَاعَةٍ وَتِجَارَةٍ عَلَى قَدْرِ صِنَاعَتِهِمْ وَتِجَارَتِهِمْ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ دِرْهَمًا مِنَ الْمُوسِرِ، وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا مِنَ الْوَسَطِ، مَنِ احْتَمَلَتْ صِنَاعَتُهُ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ أُخِذَ مِنْهُ ذَلِكَ، وَمَنِ احْتَمَلَتْ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا أُخِذَ ذَلِكَ مِنْهُ، وَاثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا عَلَى الْعَامِل بِيَدِهِ: مِثْل الْخَيَّاطِ وَالصَّبَّاغِ وَالإِْسْكَافِ وَالْخَرَّازِ وَمَنْ أَشْبَهَهُمْ. (١)
وَالْخَامِسُ: مَا قَالَهُ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ: إِنَّهُ يُنْظَرُ إِلَى عَادَةِ كُل بَلَدٍ فِي ذَلِكَ، فَصَاحِبُ خَمْسِينَ أَلْفًا بِبَلْخٍ يُعَدُّ مِنَ الْمُكْثِرِينَ، وَفِي الْبَصْرَةِ لاَ يُعَدُّ مُكْثِرًا. فَهُوَ يُعْتَبَرُ فِي كُل بَلْدَةٍ عُرْفُهَا، فَمَنْ عَدَّهُ النَّاسُ فِي بَلَدِهِمْ فَقِيرًا، أَوْ وَسَطًا، أَوْ غَنِيًّا فَهُوَ كَذَلِكَ، وَهَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، قَال
(١) بدائع الصنائع ٩ / ٤٣٣٢، فتح القدير ٥ / ٢١٩، الخراج لأبي يوسف ص ١٢٣ - ١٢٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.