وَاللاَّمَ فِيهَا لِلْجِنْسِ، فَتَشْمَل الْمُحْصَنَ، وَغَيْرَ الْمُحْصَنِ، إِلاَّ أَنَّ السُّنَّةَ قَدْ أَخْرَجَتِ الْمُحْصَنَ (١) .
قَال الطَّبَرِيُّ فِي تَفْسِيرِ الآْيَةِ: " يَقُول اللَّهُ تَعَالَى: حَدُّ الزَّانِيَةِ وَالزَّانِي الْبَالِغِ الْحُرِّ الْبِكْرِ: مِائَةُ جَلْدَةٍ.
وَرَجَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغَامِدِيَّةَ، وَمَاعِزًا، وَالْيَهُودِيَّيْنِ (٢) ، وَلَمْ يَجْلِدْهُمْ، وَلَوْ جَلَدَهُمْ مَعَ الرَّجْمِ مَعَ كَثْرَةِ مَنْ حَضَرَ عَذَابَهُمَا مِنْ طَوَائِفِ الْمُسْلِمِينَ لَنُقِل إِلَيْنَا، وَيَبْعُدُ أَلاَّ يَرْوِيَهُ أَحَدٌ مِمَّنْ حَضَرَ. فَعَدَمُ إِثْبَاتِهِ فِي رِوَايَةٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ مَعَ تَنَوُّعِهَا وَاخْتِلاَفِ أَلْفَاظِهَا: دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَقَعِ الْجَلْدُ.
وَأَجَابُوا عَنْ حَدِيثِ: الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ (٣) بِأَنَّهُ مَنْسُوخٌ، بِأَحَادِيثِ الْغَامِدِيَّةِ، وَمَاعِزٍ، وَالْيَهُودِيَّيْنِ.
(١) حاشية الجمل على تفسير الجلالين في تفسير سورة النور.(٢) حديث رجم الغامدية أخرجه مسلم (٣ / ١٣٢٢ - ط الحلبي) وحديث رجم ماعز. أخرجه البخاري (الفتح ١٢ / ١٣٥ - ط السلفية) ، ومسلم (٣ / ١٣١٦ - ط الحلبي) . وحديث: " رجم اليهوديين. . . ". أخرجه البخاري (الفتح ١٢ / ١٦٦ - ط السلفية) ومسلم (٣ / ١٣٢٦ - ط الحلبي) .(٣) حديث: " الثيب بالثيب جلد مائة والرجم ". أخرجه مسلم (٣ / ١٣١٦ - ط الحلبي) من حديث عبادة بن الصامت.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.