للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أَنَّهُ لاَ يَبْلُغُ بِهِ أَقَل حَدٍّ مَشْرُوعٍ، مَعَ اخْتِلاَفٍ بَيْنَهُمْ فِي بَعْضِ التَّفَاصِيل.

وَقَال أَحْمَدُ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ: لاَ يَزِيدُ جَلْدُ التَّعْزِيرِ عَنْ عَشْرِ جَلَدَاتٍ، وَقَال أَبُو يُوسُفَ لاَ يَزِيدُ عَنْ تِسْعٍ وَثَلاَثِينَ فِي تَعْزِيرِ الْعَبْدِ، وَخَمْسٍ وَسَبْعِينَ فِي الْحُرِّ لِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ.

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَجُوزُ أَنْ تَزِيدَ عَنْ مِائَةِ جَلْدَةٍ (١) .

وَالتَّفْصِيل وَالأَْدِلَّةُ فِي مُصْطَلَحِ: (تَعْزِيرٌ) .

كَيْفِيَّةُ الْجَلْدِ:

١١ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يُجْلَدُ الصَّحِيحُ الْقَوِيُّ فِي الْحُدُودِ، بِسَوْطٍ مُعْتَدِلٍ، لَيْسَ رَطْبًا، وَلاَ شَدِيدَ الْيُبُوسَةِ، وَلاَ خَفِيفًا لاَ يُؤْلِمُ، وَلاَ غَلِيظًا يَجْرَحُ. وَلاَ يَرْفَعُ الضَّارِبُ يَدَهُ فَوْقَ رَأْسِهِ بِحَيْثُ يَبْدُو بَيَاضُ إِبِطِهِ، وَيَتَّقِي الْمَقَاتِل، وَيُفَرِّقُ الْجَلَدَاتِ عَلَى بَدَنِهِ (٢) .

الأَْعْضَاءُ الَّتِي لاَ تُجْلَدُ:

١٢ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يُضْرَبُ عَلَى الْوَجْهِ وَالْمَذَاكِيرِ وَالْمَقَاتِل، لِمَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: إِذَا


(١) المصادر السابقة، والزرقاني ٨ / ١١٦.
(٢) ابن عابدين ٣ / ١٤٧ - ١٧٨، والزرقاني ٨ / ١١٤، وروضة الطالبين ١٠ / ١٧٢، والمغني ٨ / ٣١٣ - ٣١٥.