الْجَلْدُ فِي حَدِّ شُرْبِ الْخَمْرِ:
٩ - حَدُّ شَارِبِ الْخَمْرِ الْجَلْدُ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ. لِخَبَرِ مُسْلِمٍ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: جَلَدَ فِي الْخَمْرِ بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَال (١) .
ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي عَدَدِ الْجَلَدَاتِ: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهَا ثَمَانُونَ جَلْدَةً فِي الْحُرِّ، وَفِي غَيْرِهِ أَرْبَعُونَ. قَالُوا: وَأَجْمَعَ الصَّحَابَةُ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنِ ابْنِ وَبَرَةَ الْكَلْبِيِّ قَال: أَرْسَلَنِي خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَتَيْتُهُ وَمَعَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَهُمْ مَعَهُ مُتَّكِئُونَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقُلْتُ: إِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ وَهُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلاَمَ، وَيَقُول: إِنَّ النَّاسَ قَدِ انْهَمَكُوا فِي الْخَمْرِ وَتَحَاقَرُوا الْعُقُوبَةَ فِيهِ فَقَال عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، هُمْ هَؤُلاَءِ عِنْدَكَ، فَسَأَلَهُمْ، فَقَال عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: نَرَاهُ إِذَا سَكِرَ هَذَى، وَإِذَا هَذَى افْتَرَى، وَعَلَى الْمُفْتَرِي ثَمَانُونَ، قَال. فَقَال: عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَبْلِغْ صَاحِبَكَ مَا قَال، قَال: فَجَلَدَ خَالِدٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثَمَانِينَ، وَجَلَدَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثَمَانِينَ. قَال: وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا أُتِيَ بِالرَّجُل الضَّعِيفِ الَّذِي كَانَتْ مِنْهُ الزَّلَّةُ ضَرَبَهُ أَرْبَعِينَ
(١) حديث: " أن النبي صلى الله عليه وسلم جلد في الخمر بالجريد والنعال " أخرجه مسلم (٣ / ١٣٣١ - ط الحلبي) ، من حديث أنس بن مالك.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.