الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ، إِلاَّ أَنَّ الدَّبُوسِيَّ قَال: تَجِبُ عَلَيْهِ الْعِبَادَاتُ احْتِيَاطًا، وَقَال صَدْرُ الإِْسْلاَمِ: إِنَّ الْعَتَهَ نَوْعُ جُنُونٍ فَيَمْنَعُ أَدَاءَ الْحُقُوقِ جَمِيعًا (١) .
ج - السَّفَهُ:
٤ - السَّفَهُ لُغَةً: نَقْصٌ فِي الْعَقْل، وَأَصْلُهُ الْخِفَّةُ وَالتَّحَرُّكُ، يُقَال: تَسَفَّهَتِ الرِّيَاحُ الثَّوْبَ: إِذَا اسْتَخَفَّتْهُ، وَحَرَّكَتْهُ، وَمِنْهُ زِمَامٌ سَفِيهٌ أَيْ خَفِيفٌ.
وَفِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ: خِفَّةٌ تَبْعَثُ الإِْنْسَانَ عَلَى الْعَمَل فِي مَالِهِ بِخِلاَفِ مُقْتَضَى الْعَقْل وَالشَّرْعِ مَعَ قِيَامِ الْعَقْل حَقِيقَةً. قَال الْحَنَفِيَّةُ: فَالسَّفَهُ لاَ يُوجِبُ خَلَلاً، وَلاَ يَمْنَعُ شَيْئًا مِنْ أَحْكَامِ الشَّرْعِ (٢) .
وَقِيل السَّفَهُ صِفَةٌ لاَ يَكُونُ الشَّخْصُ مَعَهَا مُطْلَقَ التَّصَرُّفِ كَأَنْ يَبْلُغَ مُبَذِّرًا يُضَيِّعُ الْمَال فِي غَيْرِ وَجْهِهِ الْجَائِزِ، وَأَمَّا عُرْفًا: فَهُوَ بَذَاءَةُ اللِّسَانِ وَالنُّطْقُ بِمَا يُسْتَحْيَا مِنْهُ. (٣)
وَفِي جَوَاهِرِ الإِْكْلِيل: السَّفِيهُ: الْبَالِغُ الْعَاقِل الَّذِي لاَ يُحْسِنُ التَّصَرُّفَ فِي الْمَال فَهُوَ خِلاَفُ الرَّشِيدِ. (٤)
(١) ابن عابدين ٢ / ٤٢٦، ٤٢٧ ومجلة الأحكام م (٩٤٥) .(٢) ابن عابدين ٢ / ٤٢٣، وكشف الأسرار ٤ / ٣٦٩، والمصباح المنير مادة: (سفه) .(٣) القليوبي ٣ / ٣٦٤.(٤) جواهر الإكليل ١ / ١٦١ ط دار المعرفة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.