لِلْجَنِينِ فِيمَا يَكُونُ بَعْدَ مَرْحَلَةِ الْمُضْغَةِ، وَاسْتِعْمَالُهُ فِيمَا قَبْل ذَلِكَ يَكُونُ مِنْ بَابِ الْمَجَازِ. وَعِبَارَتُهُ: قَال الشَّافِعِيُّ فِي الْجَنِينِ: أَقَل مَا يَكُونُ بِهِ جَنِينًا أَنْ يُفَارِقَ الْمُضْغَةَ وَالْعَلَقَةَ حَتَّى يَتَبَيَّنَ مِنْهُ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِ آدَمِيٍّ. . . ". (١)
أَطْوَارُ الْجَنِينِ فِي الرَّحِمِ:
٢ - لِلْجَنِينِ أَطْوَارٌ جَاءَ النَّصُّ عَلَيْهَا فِي قَوْله تَعَالَى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِْنْسَانَ مِنْ سُلاَلَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} (٢) .
فَأَصْل الْجَنِينِ الإِْنْسَانِيِّ مِنْ طِينٍ كَمَا أَفَادَتِ الآْيَةُ الْمَذْكُورَةُ. وَلِكُل طَوْرٍ مِنْ أَطْوَارِ الْجَنِينِ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ مُتَعَلِّقٌ بِهِ.
وَفِيمَا يَلِي بَيَانُ أَطْوَارِ الْجَنِينِ:
أ - النُّطْفَةُ:
٣ - ذَهَبَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ إِلَى أَنَّ النُّطْفَةَ مَاءُ الرَّجُل وَحْدَهُ؛ لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَيَّنَ أَنَّهُ خَلَقَ الإِْنْسَانَ مِنْ {مَاءٍ دَافِقٍ} (٣) وَالدَّفْقُ لاَ يَكُونُ
(١) الأم ٥ / ١٤٣.(٢) سورة المؤمنون / ١٢.(٣) سورة الطلاق / ٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.