وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَعْمَل بِأَكْبَرِ رَأْيِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ رَأْيٌ يَقْضِي حَتَّى يَتَيَقَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ شَيْءٌ (١) . وَأَمَّا مَنْ تَرَكَ لِغَيْرِ عُذْرٍ فَفِيهِ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (قَضَاءُ الْفَوَائِتِ) .
الْجَهْل بِوَقْتِ الصَّوْمِ:
٢٠ - لَوْ اشْتَبَهَ رَمَضَانُ عَلَى أَسِيرٍ وَمَحْبُوسٍ وَنَحْوِهِمَا، صَامَ وُجُوبًا شَهْرًا بِالاِجْتِهَادِ، كَمَا فِي اجْتِهَادِهِ لِلصَّلاَةِ فِي الْقِبْلَةِ وَنَحْوِهَا، وَذَلِكَ بِأَمَارَةٍ كَخَرِيفٍ، أَوْ حَرٍّ، أَوْ بَرْدٍ، فَلَوْ صَامَ بِغَيْرِ اجْتِهَادٍ فَوَافَقَ رَمَضَانَ لَمْ يُجْزِئْهُ لِتَرَدُّدِهِ فِي النِّيَّةِ، (انْظُرْ: اشْتِبَاهٌ ف ١٥ ج ٤ ص ٢٩٦ وَصَوْمٌ) .
جِمَاعُ الصَّائِمِ فِي رَمَضَانَ جَاهِلاً بِالتَّحْرِيمِ:
٢١ - لاَ كَفَّارَةَ عَلَى الصَّائِمِ الْجَاهِل بِتَحْرِيمِ الْجِمَاعِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ إِذَا جَامَعَ (٢) عَلَى خِلاَفٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ. وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (صَوْمٌ، كَفَّارَةٌ) .
جِمَاعُ مُحْرِمٍ جَاهِلاً بِالتَّحْرِيمِ:
٢٢ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ
(١) الطحطاوي على مراقي الفلاح ص ٢٤٣، والقوانين الفقهية ص ٥٠، ومغني المحتاج ١ / ١٢٧، وكشاف القناع ١ / ٢٦١.(٢) حاشية العدوي على شرح أبي الحسن ١ / ٤٠٠ - ٤٠١، ومغني المحتاج ١ / ٤٢٧، وكشاف القناع ٢ / ٣٢٤
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.