حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الشَّيْبَانِيُّ أَبُو سِنَانٍ (١)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ صَالِحٌ، فَأُخْرِجَ بِجِنَازَتِهِ، فَلَمَّا رَجَعْنَا، تَلَقَّانَا خَالِدُ بْنُ عُرْفُطَةَ وَسُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ، وَكِلَاهُمَا قَدْ كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، فَقَالَا: سَبَقْتُمُونَا بِهَذَا الرَّجُلِ الصَّالِحِ، فَذَكَرُوا أَنَّهُ كَانَ بِهِ بَطْنٌ، وَأَنَّهُمْ خَشُوا عَلَيْهِ الْحَرَّ، قَالَ: فَنَظَرَ أَحَدُهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ، فَقَالَ: أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ قَتَلَهُ بَطْنُهُ، لَمْ يُعَذَّبْ فِي قَبْرِهِ».
ورَدَّ البخاري هذا الطريق إلى عبد الله بن يسار، فقد قال الترمذي في «العلل الكبير» (ص: ١٥٢): سَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: أَبُو إِسْحَاقَ سَمِعَ مِنَ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ، وَلَا أَعْرِفُ لِأَبِي إِسْحَاقَ سَمَاعًا مِنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ، وَلَعَلَّهُ سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ أَبِي صَخْرَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ.
• تنبيه:
سياق سند الترمذي يفيد سماع أبي إسحاق من خالد.
• الخلاصة: أن الخبر سنده صحيح.
وكَتَب شيخنا مع الباحث، حسام الدين بن محمد بن سليمان، بتاريخ (٨) صفر (١٤٤٤ هـ)، الموافق (٤/ ٩/ ٢٠٢٢ م): أشار البخاري إلى إعلاله.
(١) قال ابن عَدِيّ: له غرائب وإفرادات، وأرجو أنه ممن لا يَتعمد الكذب، ولعله إنما يَهِم في الشيء بعد الشيء.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.