عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ أَسْمَاءَ سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ غُسْلِ الْمَحِيضِ، فَقَالَ: «تَأْخُذُ إِحْدَاكُنَّ مَاءَهَا وَسِدْرَتَهَا، فَتَطَهَّرُ فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا فَتَدْلُكُهُ دَلْكًا شَدِيدًا حَتَّى تَبْلُغَ شُئُونَ رَأْسِهَا (١)، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهَا الْمَاءَ، ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَةً مُمَسَّكَةً (٢) فَتَطَهَّرُ بِهَا».
فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: وَكَيْفَ تَطَهَّرُ بِهَا؟ فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللهِ، تَطَهَّرِينَ بِهَا» فَقَالَتْ عَائِشَةُ كَأَنَّهَا تُخْفِي ذَلِكَ: تَتَبَّعِينَ أَثَرَ الدَّمِ.
وَسَأَلَتْهُ عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ، فَقَالَ: «تَأْخُذُ مَاءً فَتَطَهَّرُ فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ- أَوْ: تُبْلِغُ الطُّهُورَ- ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا فَتَدْلُكُهُ حَتَّى تَبْلُغَ شُئُونَ رَأْسِهَا، ثُمَّ تُفِيضُ عَلَيْهَا الْمَاءَ».
فَقَالَتْ عَائِشَةُ: نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ، لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَتَفَقَّهْنَ فِي الدِّينِ (٣).
(١) هِيَ عِظَامُه وطرائِقُه ومَواصِلُ قَبَائِلِهِ، وَهِيَ أربعةٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ. انظر: «النهاية في غريب الحديث» (٢/ ٤٣٧).(٢) في قوله: «فِرْصَةً مُمَسَّكَةً» قَولَانِ:أَحدهمَا: أَنه من الْمسك وَالْمعْنَى تطيبي بهَا.وَالثَّانِي: أَنه من الْإِمْسَاك بِالْيَدِ، يُقَال: أَمْسَكت ومسكت، وَالْمرَاد: أَنْ تمسكها بِيَدِهَا فتستعملها. «غريب الحديث» (٢/ ٣٥٨) لابن الجوزي.(٣) أخرجه البخاري، رقم (١٣٠) مُعَلَّقًا، ووَصَله مسلم (٣٣٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.