فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خُصَيْفَةَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كُنْتُ قَائِمًا فِي المَسْجِدِ، فَحَصَبَنِي رَجُلٌ (١)، فَنَظَرْتُ فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، فَقَالَ: اذْهَبْ فَأْتِنِي بِهَذَيْنِ، فَجِئْتُهُ بِهِمَا، قَالَ: مَنْ أَنْتُمَا، أَوْ: مِنْ أَيْنَ أَنْتُمَا؟ قَالَا: مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ. قَالَ: لَوْ كُنْتُمَا مِنْ أَهْلِ البَلَدِ لَأَوْجَعْتُكُمَا، تَرْفَعَانِ أَصْوَاتَكُمَا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟! (٢).

وورد من طريق ابن عجلان عن نافع، وفيها مقال سبق، أن عمر ﵁ ضَرَب أحد الرجلين. أخرجه عبد الرزاق في «مُصنَّفه»، رقم (١٧١١): عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ: لَا تُكْثِرُوا اللَّغَطَ، يَعْنِي فِي الْمَسْجِدِ. قَالَ: فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ قَدِ ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، فَبَادَرَاهُ، فَأَدْرَكَ أَحَدَهُمَا فَضَرَبَهُ، وَقَالَ: «مِمَّنْ أَنْتَ؟» قَالَ: مِنْ ثَقِيفٍ. قَالَ: إِنَّ مَسْجِدَنَا هَذَا لَا يُرْفَعُ فِيهِ الصَّوْتُ.

ومِن الآثار في ذلك: ما أخرجه ابن أبي شيبة في «مُصنَّفه»، رقم (٧٩٠٢): حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: نَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَجُلًا رَافِعًا صَوْتَهُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: أَتَدْرِي أَيْنَ أَنْتَ؟


(١) في «جامع الأصول» لأبي السعادات ابن الأثير (١١/ ٢٠٥): (فحصبني) أي رماني بالحصباء، وهي الحصى الصغار.
(٢) أورده أبو عبد الله الحُميدي في أفراد البخاري في «الجمع بين الصحيحين» (١/ ١٢٠).
الخلاصة: صحيح.
وقال شيخنا مع الباحث، أبي حمزة السويسي، بتاريخ (١٦) صفر (١٤٤٤ هـ)، الموافق (١٠/ ٩/ ٢٠٢٢ م) وهو يَعرض الأحاديث الضعيفة في تفسير شيخنا، أورده في تفسير سورة الحجرات: لأني لم أخرجه هناك.
قلت: ففي «تفسير جزء الأحقاف» (ص/ ٢٩٨) ط مكة: لم أقف على إسناده.

<<  <  ج: ص:  >  >>