فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خالفهم طاووس في رواية الأشهر إليه فقال: «لَا رِبًا فِيمَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ» أخرجه مسلم في نهاية الروايات وفي مسند أحمد (٢١٧٤٣) أنها بمعنى الرواية السابقة هكذا: «لَا رِبَا فِيمَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ» قَالَ: يَعْنِي إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِاءِ. أما ابن حجر فسماها زيادة في «فتح الباري» (٤/ ٣٨١): وزاد في رواية طاوس عن بن عباس لا ربا فيما كان يدًا بيد.

قال الشوكاني في «نيل الأوطار» (٥/ ٢٢٧): واستدلوا على جواز ربا الفضل بحديث أسامة عند الشيخين وغيرهما بلفظ: «إنما الربا في النسيئة» زاد مسلم في رواية عن ابن عباس «لا ربا فيما كان يدا بيد» … وأما ما أخرجه مسلم عن ابن عباس أنه لا ربا فيما كان يدا بيد كما تقدم فليس ذلك مرويا عن رسول الله ﷺ حتى تكون دلالته على نفي ربا الفضل منطوقة، ولو كان مرفوعا لما رجع ابن عباس واستغفر لما حدثه أبو سعيد بذلك كما تقدم.

• والخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث سيد بن عبد العزيز بتاريخ السبت (٢٥) ربيع آخر (١٤٤٤) موافق (١٩/ ١١/ ٢٠٢٢ م): إلى أن طاووس خالف في اللفظ والمعنى.

• فائدة:

في وجوه الجمع والترجيح بين هذا الحديث وغيره قال ابن حجر في «فتح الباري» (٤/ ٣٨٢):

اتفق العلماء على صحة حديث أسامة، واختلفوا في الجمع بينه وبين حديث أبي سعيد فقيل منسوخ لكن النسخ لا يثبت بالاحتمال وقيل المعنى في قوله: لا ربا الربا الأغلظ الشديد التحريم المتوعد عليه بالعقاب الشديد كما

<<  <  ج: ص:  >  >>