فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْأَشْتَرُ وَنَاسٌ مَعَهُ، فَقَالَ الْأَشْتَرُ لَهَا: ارْجِعِي إِلَى بَيْتِكِ. فَأَبَتْ، فَرَفَعَ قَنَاةً مَعَهُ أَوْ رُمْحًا، فَضَرَبَ عَجُزَ الْبَغْلَةِ، فَشَبَّتِ الْبَغْلَةُ، وَمَالَ الْهَوْدَجُ حَتَّى كَادَ أَنْ يَقَعَ، فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ قَالَتْ: رُدُّونِي، رُدُّونِي. وَأَخْرَجَ مِنَ الدَّارِ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ مَضْرُوبِينَ مَحْمُولِينَ، كَانُوا يَدْرَءُونَ عَنْ عُثْمَانَ، فَذَكَرَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَأَبَا حَاطِبٍ وَمَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ، قُلْتُ: فَهَلْ يَدَيْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بِشَيْءٍ مِنْ دَمِهِ؟ فَقَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ، دَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: لَسْتُ بِصَاحِبِهِ. وَكَلَّمَهُ بِكَلَامٍ فَخَرَجَ وَلَمْ يَتَّدِ مِنْ دَمِهِ بِشَيْءٍ. قُلْتُ: فَمَنْ قَتَلَهُ؟ قَالَ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مُضَرَ يُقَالُ لَهُ: جَبَلَةُ بْنُ أَيْهَمَ. فَجَعَلَ ثَلَاثًا يَقُولُ: أَنَا قَاتِلُ نَعْثَلٍ. قُلْتُ: فَأَيْنَ عُثْمَانُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: فِي الدَّارِ.

وتابع محمدَ بن طلحة زهيرُ بن معاوية مختصرًا، كما في «الطبقات» (٣/ ٧٩) لابن سعد، وابن شبة في «تاريخه» (١٣٠٨).

٣ - أخرج ابن أبي شيبة في «مصنفه» رقم (٣٨٨٤٥): حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ: حدَّثَنِي مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أُسَيْد الأَنْصَارِيِّ ﵁، في سياق طويل، وفيه: فَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهِ فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَان: لَقَدْ أَخَذْتَ مِنِّي مَأْخَذًا- أَوْ: قَعَدْتَ مِنِّي مَقْعَدًا- مَا كَانَ أَبُو بَكْرٍ لِيَأْخُذَهُ- أَوْ: لِيَقْعُدَهُ-. قَالَ: فَخَرَجَ وَتَرَكَهُ.

والخلاصة: أن الحسن البصري وُلد سنة عشرين، وعثمان ﵁ تُوفي سنة (٣٤) فاحتمال الإدراك قائم، وعليه فيَرى الباحث قوته. في حين قال شيخنا مع الباحث عبد الرحمن بن صالح، بتاريخ (١٥) ذي القعدة (١٤٤٤ هـ) الموافق (٤/ ٦/ ٢٠٢٣ م): إن الحسن صغير.

<<  <  ج: ص:  >  >>