وقوله (١):
يمينا بما في الثغر من رائق اللما … لقد ذبت من شوقي إلى وجهه ظما
ولولا النسيم الحاجري يمر بي … يبشرني بالقرب من ساكني الحمى
لهدمت أركان الصبابة والتقى … ولكنني عللت نفسا بربما
ومحتجب من خلف سمر ذوابل … وكم مات فيه من محب متيّما
إذا جاز في ترب له بعد هجعة … يريك الضحى في غيهب قد تبسما
سل الغصن من أعطاه لين قوامه … ومن قد أعار الجيد واللحظ للدما
شكوت إلى عينيه وجدي ولوعتي … فقال لك البشرى إذا مت مغرما
يرى أن قتلي في هواه محللا … وأن وصالي والسلام محرّما
يرق لما ألقاه في الليل طيفه … فما ضره من طيفه لو تعلما
تلطّف بي حتى تملّك مهجتي … وعذبني بالتيه والصدّ عند ما
بنى في فؤادي مسكنا غير أنه … لركن اصطباري بالقطيعة هدّما
بوجه تعالى الله أتقن خلقه … فكم نسخت آياته آية السما
وقوله (٢):
أعلنت ما تسره الآماق … حين أضمت مقاتلي الأحداق
وكتمت الغرام شحا وصونا … فأقرت بنشوتي العشّاق
يا أهيل الحمى شكاية صبّ … فتكت في فؤاده الأحداق
وده قد علمتموه سليما … ما اعتراه بعد البعاد محاق
وهو مذ بايع الغرام قديما … مؤمن العشاق لم يشبه نفاق
لا وعصر الصبا وحرمة ليل … ضمنا حين نامت الطرّاق
ما أفاد الملام فيكم ولا ملّ … غرامي ولا وهى الميثاق
(١) لم أجد القصيدة في طبعات الديوان المتوفرة لدي.
(٢) لم أجد هذه الأبيات ولا التي بعدها أيضا في طبعات الديوان، والله أعلم.