للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فأما من بمصر، فقوم:

ومنهم:

١٠٢ - أبو الفيض ذو النّون المصريّ (١٣)

واسمه ثوبان بن إبراهيم، وقيل: أبو الفيض بن إبراهيم الأخميمي (١)

قدوة للأولياء، وأسوة للعلماء ورثة الأنبياء، اتقى الله حقّ تقاته، وقصر على الطاعة كل أوقاته، وكان من الناس جانبا، ولليأس إلى آماله جالبا، عرف الأيام حق معرفتها، وعرّف ذوي الأفهام منح صفتها، فخلاها من يديه، وأولاها الإعراض لديه، تدارك فساد القلوب بصلاحه، وجلا سواد الدياجي بصباحه، وكان في قوم ما دانوا لله بكيا، وكانوا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خرّوا سجّدا وبكيّا. وطلبه المتوكل لأمر نقل إليه وكان غائبا، وذا النون إذ ذهب مغاضبا، فلما حلّ في حضرته جلّ في عينه، وحلّ عن الاحتجاز عليه عقد بينه، فآب مكرّما، وغاب ولم ينل منه أحد محرما.

وكان أوحد وقته علما وحالا وورعا وأدبا، سعوا به إلى المتوكل على الله فاستحضره من


(١٣) انظر ترجمته في: طبقات الصوفية للسلمي ١٥ - ٢٦ رقم ٢، وحلية الأولياء لأبي نعيم ٩/ ٣٣١ - ٣٩٥، رقم ٤٥٦، و ١٠/ ٣ و ٤، والرسالة القشيرية ١٠، وتاريخ بغداد ٨/ ٣٩٣ - ٣٩٧، رقم ٤٤٩٧، وتهذيب تاريخ دمشق ٥/ ٢٧٤ - ٢٩١، ووفيات الأعيان ١/ ٣١٥ - ٣١٨، و ٤٢٨، ٤٢٩ و ٦/ ٥٩، وطبقات الأولياء لابن الملقن ٢١٨، وسير أعلام النبلاء ١١/ ٥٣٢ - ٥٣٦ رقم ١٥٣، والعبر ١/ ٤٤٤، والبداية والنهاية ١٠/ ٣٤٧، والمختصر في أخبار البشر ٢/ ٤١، وتاريخ ابن الوردي ١/ ٢٢٨، ومرآة الجنان ٢/ ١٤٩ - ١٥١، والنجوم الزاهرة ٢/ ٣٢٠ - ٣٢١، وشذرات الذهب ٢/ ١٠٧، وتاريخ الإسلام وفيات سنة ٢٤٥ هجرية.
(١) ويقال: أبو الفيّاض الإخميمي. والأخميمي نسبة إلى" أخميم "مدينة بصعيد مصر، كانت تعرف عند قدماء المصريين باسم" أبو "أو" خنت مين "ومنها اشتق اسمها القبطي" شمين "واسمها العربي: " إخميم "أو" أخميم " وكان اليونان يطلقون عليها" خميس "أو" بانو بوليس "وتقع هذه المدينة على الشاطئ الشرقي للنيل على خط عرض ٣٦، ٣٥ درجة، شمالا، وكانت في العهد الأول للفتح الإسلامي قصبة كورة منفصلة، كما كانت منذ عهد الفاطميين إلى زمن المماليك قصبة إقليم يدعى" إخميمية "وهي اليوم في محافظة سوهاج، بمركز جرجا من مصر.
انظر: دائرة المعارف الإسلامية: مادة" إخميم "، وتاريخ الإسلام ١٨/ ٢٦٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>