١٠٦ - ابن الفارض: أبو القاسم عمر بن أبي الحسن علي بن المرشد بن عليّ (١٣)
الحموي المولد والدار والوفاة، المعروف بابن الفارض، شرف الدين.
مظهر جمال، ومظهر تمام وكمال، إلى علو مقام، وعلو شريعة تقام، وكلام في حقيقة، وكمام (١) في حديقة، من بدائع تغازل بألحاظ المها، وتسمع من ألفاظ الغيد ألذ ما يشتهى. إلى قوة تركيب، ومناسبة ترتيب، ودقة معاني، وتوثقة مباني، وتوشيع (٢) أردية، وتوسيع أفنية، يجبر بيوت وأندية إلى دقائق عرفان، وحقائق لا يشتمل عليها من السحر أجفان، ومحاسن الخلائق فيه صفان، والناس فيها صنفان، هذا إلى زهد وقناعة، وجهد أسبل عليه لباسه وقناعه، وفرط إيثار وبرّ من إقلال، لا من إكثار، وشرف نفس أغناه عن تحمّل منّه، وتحمل ذي ضعف ومنه، يتزيا من غرور يزدهي، بثيابه المعاره ويلتهي، بباطله ويحمل عاره، فمات ولو زخر لديه البحر لما شرب منه خوفا من وباله، أو زخ عليه القطر لما علق بحباله.
وكان رجلا صالحا، كثير الخير، على قدم التجريد، جاور بمكة - شرّفها الله تعالى - زمانا، وكان حسن الصحبة، محمود العشرة.
(١٣) انظر ترجمته في: التكملة لوفيات النقلة ٣/ ٣٨٨ - ٣٨٩، رقم ٢٥٨٦، وتكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني ٢٧٠، ووفيات الأعيان ٣/ ٤٥٤ - ٤٥٦، والمغرب في حلى المغرب ٣٠٥، ٣٠٦، ونهاية الأرب ٢٩/ ٢١٠، ٢١١، والمختصر في أخبار البشر ٣/ ١٥٧، وفيه: " القاسم بن عمر ". وتابعه ابن الوردي في تاريخه ٢/ ١٦١، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٦١، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٣٤، والعبر ٥/ ١٢٩، وميزان الاعتدال ٢/ ٢٦٦، وسير أعلام النبلاء ٢٢/ ٣٦٨، ٣٦٩ رقم ٢٣٢، ومرآة الجنان ٤/ ٧٥ - ٧٩، والبداية والنهاية ١٣/ ١٤٣، والعسجد المسبوك ٢/ ٤٦٩، ولسان الميزان ٤/ ٣١٧، ووفيات الأعيان ٣/ ٤٥٤، والنجوم الزاهرة ٦/ ٢٨٨ - ٢٩٠، وحسن المحاضرة ١/ ٢٤٦، ومفتاح السعادة ١/ ٢٤٧، وشذرات الذهب ٥/ ١٤٩، وروضات الجنات ٥٠٥، وتاريخ الإسلام للذهبي ٤٦/ ١٠٩. (١) قال في القاموس: " الكمامة: وعاء الطلع وغطاء النّور، جمعه: أكمّة، وأكمام، وكمام ". مادة كمم. (٢) قال في القاموس: " توشيع الثوب: إعلامه، والقطن: لفه بعد ندفه، أو أن يدار الغزل باليد على الإبهام والخنصر فيدخل في القصبة. انظر: مادة وشع.