للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فمنهم:

١ - أويس بن عامر القرنيّ (١٣)

وهو أويس بن عامر بن جزء بن مالك المرادي القرني، خير التابعين.

أشرقت لياليه المقمرات، ورشقت إليه القلوب رشق الحجيج الجمرات، أزهر بين تلك النيرات، وظهر بين تلك النفوس المطهرات، وقد ذهب بعض من تكلم على الحديث؛ أنه المعني بقوله : (إني لأجد ريح الرحمن من قبل اليمن). (١)

وكان وضحه نورا وإشراقا وظهورا، سمق (٢) فما شبه به أحد ولا أقرن وسبق، وسبق سبق الجواد فما لزّ (٣) به سابق في قرن، وكان سراء ذلك الصدر، وبدرا في التمام وعلو القدر.

روى مسلم في صحيحه (٤): أن عمر بن الخطاب ، كان إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن، سألهم: أفيكم أويس؟. [حتى أتى على أويس] (٥)، فقال: أنت أويس بن عامر؟. قال: نعم. قال: من مراد ثم من قرن؟. قال: نعم. قال: فكان بك برص فبرأت منه


(١٣) ينظر ترجمته في: طبقات ابن سعد ٦/ ١٦١ - ١٦٥، الزهد لابن المبارك ٢/ ٢٩٣، الزهد لابن حنبل ٤١١ - ٤١٦، طبقات خليفة ١٤٦، التاريخ لابن معين ٢/ ٤٥ - ٤٦، التاريخ الكبير ٢/ ٥٥، رقم ١٦٦٦، حلية الأولياء ٢/ ٧٩ - ٨٧، رقم ١٦٢، مشاهير علماء الأمصار ١٠٠ رقم ٧٤٣، الثقات لابن حبان ٤/ ٥٢، الكامل في التاريخ ٣/ ٣٢٥، سير أعلام النبلاء ٤/ ١٩ - ٣٣ رقم ٥، الوافي بالوفيات ٩/ ٤٥٦ - ٤٥٧، رقم ٤٤١١، مرآة الجنان ١/ ١٠٢، الإصابة ١/ ١١٥ - ١١٧، رقم ٥٠٠، تهذيب التهذيب ١/ ٣٨٦ رقم ٧٠٧، تاريخ الإسلام للذهبي - عهد الخلفاء الراشدين ٥٥٥، وما بعدها.
(١) قال الحافظ العراقي: لم أجد له أصلا. انظر: "كشف الخفاء ومزيل الإلباس - العجلوني ١/ ٢٦٠ الحديث رقم ٨٠١".
(٢) سمق سموقا، أي: علا وطال. "القاموس مادة س م ق".
(٣) أي قال: لزّه لزّا ولزازا: شدّه وألصقه، القاموس "مادة لزز".
(٤) رواه مسلم في صحيحه ي كتاب فضائل الصحابة رقم ٢٥٤٢، وأورده الذهبي في تاريخ الإسلام عهد الخلفاء الراشدين ٥٥٦، مع خلاف في اللفظ والسياق، ورواه الإمام أحمد في المسند بلفظ مقارب ١/ ٣٨.
(٥) ما بين المعقوفتين ساقط من المخطوط الأصل استكملناه من صحيح مسلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>