للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

طلبت المستقرّ بكل أرض … فلم أر لي بأرض مستقرّا

وذقت من الزمان وذاق مني … وكان مذاقه حلوا ومرّا

أطعت مطامعي فاستعبدتني … ولو أني قنعت لكنت حرّا (١)

وقد ذكر الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي: أنه قال - وهو مصلوب: "إلهي! أصبحت في دار الرغائب أنظر إلى العجائب، إلهي! إنك تتودّد إلى من يؤذيك، فكيف لا تتودد إلى من يؤذى فيك؟! " (٢).

ومنهم:

٣١ - أبو عبد الله أحمد بن يحيى (٣) الجلاّء (١٣)

سابق بلغ المدى، وقتل أطماعه ببتّ العلائق وودى، وكان بطل كتيبة، ورجلا له كرامات عجيبة، وأخا غرائب لا تؤاخى، ولا يأتي بها الزمان وإن تراخى، طالما بهر العيون وملاها، وأظهر ما عجب الظنون وملاها، ولم يزل تبارح به غرف العرفان، ويتبلج صبح الحق حتى أدرج في الأكفان، فروّض ثرى حلّه، وسقى الله دياره غير مفسدها، وساق إليها مثل أخلاق موسدها، وطاب حيا للأتراب، وميتا في التراب مضطجعا.


(١) الأبيات والخبر في تاريخ بغداد ٨/ ١٣٠، والمنتظم ٦/ ١٦٤، ووفيات الأعيان ٢/ ١٤٤، وسير أعلام النبلاء ١٤/ ٣٤٦.
(٢): تاريخ بغداد ٨/ ١٣١ وكان مقتل الحلاّج سنة تسع وثلاثمائة لست بقين من ذي القعدة.
(٣) قال في طبقات الصوفية: "واسمه أحمد بن يحيى، ويقال: محمد بن يحيى، وأحمد أصح".
(١٣) ينظر ترجمته في: طبقات الصوفية ١٧٦ - ١٧٩ رقم ٤، وحلية الأولياء ١٠/ ٣١٤ - ٣١٥ رقم ٥٨٥، وتاريخ بغداد ٥/ ٢١٣ - ٢١٥ رقم ٢٦٨٧، والرسالة القشيرية ١/ ١٢٥، والمنتظم لابن الجوزي ٦/ ١٤٨ - ١٤٩ رقم ٢٢٧، وصفة الصفوة ٢/ ٤٤٣ - ٤٤٤ رقم ٣٠٧، وسير أعلام النبلاء ١٤/ ٢٥١ - ٢٥٢ رقم ١٥٤، والعبر ٢/ ١٣٢، والبداية والنهاية ١١/ ١٢٩، وفيه: "الجلاّد! "، وطبقات الأولياء ٨١ - ٨٣ رقم ١٩، والنجوم الزاهرة ٣/ ١٧٠ و ١٩٤، وشذرات الذهب ٢/ ٢٤٨ - ٢٤٩، والطبقات الكبرى للإمام الشعراني ١/ ١٥٢، وتاريخ الإسلام للذهبي ٢٣/ ١٨١ - ١٨٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>