للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأنشد لنفسه (١):

جبلت روحك في روحي كما … يجبل العنبر بالمسك الفتق

فإذا مسّك شيء مسّني … فإذا أنت أنا لا نفترق

وأنشد لنفسه (٢):

دلال يا خليلي مستعار … دلال بعد أن شاب العذار؟

ملكت - وحرمة الخلوات - قلبا … لعبت به وقرّ به القرار

فلا عين يؤرّقها اشتياق … ولا قلب يقلقله ادّكار

نزلت بمنزل الأعداء مني … وبنت، فلا تزور، ولا تزار

"كما ذهب الحمار بأم عمرو … فلا رجعت ولا رجع الحمار"

وأنشد عبد الرحيم بن أحمد الحلي قال: أنشدني الحلاج لنفسه، وقد ذكرت لديه الدنيا وأحوالها:

دنيا تغالطني كأني … لست أعرف حالها

حظر المليك حرامها … وأنا احتميت حلالها

فوجدتها محتاجة … فوهبت لذّتها لها

وقد حكي عنه، أنه لما خرج ليقتل، خرج غير جازع، ولا أسف، وجعل يقول: "آن لقاء الحبايب".

وحكى السّلمي عن العطوفي، قال: كنت أقرب الناس من الحلاج، فضرب كذا وكذا سوطا، وقطعت يداه ورجلاه … فما نطق!.

وحكي عنه: إنه لما قدّم للقتل، أسفر وجهه، ثم اربدّ، وهمهم بشفتيه، ثم أنشد:


(١) ديوان الحلاج: ٤٧ د. كامل مصطفى الشيبي.
(٢) ديوان الحلاج: د. كامل الشيبي ص ٣٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>