للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ففقه الأمير عني ما قلت؛ فبكى. وقال: سألتك بالله إلا ما شربت الماء فإنه من النيل، فناولني دلوه، فشربت منها شربة، وبقيت عليها إلى مصر! ".

رحمه الله تعالى.

ومنهم:

٣٩ - أبو عمرو إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف بن سالم ابن خالد السّلميّ (١٣)

سحاب عمّت به الرحمة، وعظمت به في الصدور الحرمة، ردّ على الشيطان غروره، وردى بالحرمان إفكه وزوره، وطالما أراد اختلاسه فتستر له بأذيال النسيان، وكان أن يجري منه مجرى الدم من الإنسان، إلا أنه سكّن سورته وقمعها، وسكّت أسرته وقلعها، فخاب لديه، وخار ولم يصل إليه.

صحب أبا عثمان الحيري (١)، وكان من كبار أصحابه؛ ولقي الجنيد.

وكان من أكبر مشايخ وقته، له طريقة ينفرد بها: من تلبيس الحال، وصون الوقت. وهو آخر من مات من أصحاب أبي عثمان، في سنة ست وستين وثلاثمائة. (٢)


(١٣) ينظر ترجمته في: المنتظم لابن الجوزي ٧/ ٨٤ رقم ١٠٧، العبر ٢/ ٣٣٦، طبقات الصوفية ٤٥٤ - ٤٥٧، والبداية والنهاية ١١/ ٢٨٨، في وفيات سنة ٣٦٦ هجرية، وشذرات الذهب ٣/ ٥٠، طبقات الشافعية للسبكي ٢/ ١٨٩، الوافي بالوفيات ٩/ ٢٣١ رقم ٤١٣٦، والرسالة القشيرية ١/ ١٨٢، سير أعلام النبلاء ١٦/ ١٤٦ - ١٤٨ رقم ١٠٤، والنجوم الزاهرة ٤/ ١٢٧، ونتائج الأفكار القدسية ٢/ ٤ وهو جدّ أبي عبد الرحمن السلمي - صاحب طبقات الصوفية - لأمه.
(١) هو أبو عثمان الحيري سعيد بن إسماعيل النيسابوري الحداد، توفي بنيسابور سنة ثمان وتسعين ومائتين.
"طبقات الصوفية ١٧٠ - ١٧٥".
(٢): طبقات الصوفية للسلمي ٤٥٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>