للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ودفن بزاويته، وقبره عندهم من المزارات المعدودة، والمشاهد المقصودة، وحفدته إلى الآن يقيمون إمارة، والناس معهم على ما كانوا عليه زمن الشيخ من جميل الاعتقاد، وتعظيم الحرمة.

وكان مظفر الدين صاحب إربل يقول: رأيت الشيخ عدي بن مسافر، وأنا صغير بالموصل، وهو شيخ ربع، أسمر اللون، وكان يحكي عنه صلاحا كثيرا. وعاش تسعين سنة رحمه الله تعالى (١).

ومنهم:

٤٨ - أحمد المعروف بابن الرفاعي (٢) أبو العباس بن أبي الحسن عليّ بن أحمد بن يحيى بن حازم بن عليّ بن رفاعة (١٣)

عرف حقه الأنام، وألفت فضله الأيام، أيّ رجل، وأيّ بطل، مثله في الخواطر لم يجل، طالما اهتز في يديه كلّ أخضر، وأهزله رداء ألقى المهابة في قلوب الحضّر، وكان لو من


(١) انظر: تاريخ إربل ١/ ١١٥، و"وفيات الأعيان" ٣/ ٢٥٤ و ٢٥٥.
وقال العلامة المناوي في "الكواكب الدرية" ٢/ ٢٦٨ ما نصّه: "أثنى عليه العارف الكيلاني ، ونوّه بذكره، وشهد له بالسلطنة على أهل مصره، وقال: لو كانت النبوة تنال بالمجاهدة لنالها عدي. وكانت السباع والهوامّ تألفه وتحوم حوله، وتظهر أنها تعرفه، وكانت له مواعظ ترق كالماء انسجاما، وتروق كالزهر ابتساما.
ومن كلامه : " إذا رأيتم الرجل تظهر له الكرامات الخوارق فلا تعبئوا به حتى تنظروه عند الأمر والنهي، فإنّ جمعا من الكفار أظهروا خوارق وعجائب وهم كفار ".
(٢) الرفاعي بكسر الراء وفتح الفاء، وبعد الألف عين مهملة، هذه النسبة إلى رجل من العرب، يقال له: رفاعة، هكذا نقلته من خط بعض أهل بيته - والقول لابن خلكان - وفيات الأعيان ١/ ١٧٢ - .
(١٣) انظر ترجمته في: الكامل في التاريخ ١١/ ٤٩٢، ووفيات الأعيان ١/ ١٧١، ومرآة الزمان ٨/ ٣٧٠، ٣٧١، والمختصر في أخبار البشر ٣/ ٦٥ و ٦٦، ودول الإسلام ٢/ ٩٠، وسير أعلام النبلاء ٢١/ ٧٧، ٨٠ رقم ٢٨، والعبر ٤/ ٢٣٣، والمعين في طبقات المحدثين ١٧٧ رقم ١٨٨٤، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٣٨، وتاريخ ابن الوردي ٢/ ٩٢، والبداية والنهاية ١٢/ ٣١٢، ومرآة الجنان ٣/ ٤٠٩ - ٤١٢، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٤/ ٤٠، والوافي بالوفيات ٧/ ٢١٩، رقم ٣١٧٧، ومختصر تاريخ ابن الساعي ١١٢، والعسجد المسبوك ٢/ ١٨٧، والنجوم الزاهرة ٦/ ٩٢، وتاريخ ابن أسباط ١/ ١٦٣، وشذرات الذهب ٤/ ٢٥٩ - ٢٦٢، والطبقات الكبرى للشعراني ١/ ١٦٤، والكواكب الدرية للمناوي ٢/ ٢١٨ - ٢٢٧ ط صادر.

<<  <  ج: ص:  >  >>