رجل نفض من الدنيا يدا، وأعرض عن السّحب وهي تفيض ندا، وكان لأهل الطريقة
= وقال: "طلب الجنة بلا عمل ذنب من الذنوب، وانتظار الشفاعة بلا سبب نوع من الغرور، وارتجاء رحمة من لا يطاع جهل وحمق". وقال أبو سليمان الداراني: سألت معروفا الكرخيّ عن الطائعين لله تعالى بأي شيء قدروا على الطاعة؟. قال: "بإخراج الدنيا من قلوبهم، ولو كان منها شيء في قلوبهم ما صحّت لهم سجدة". وسئل: بم تخرج الدنيا من القلب؟. قال: "بصفاء الودّ، وحسن المعاملة". وكان ﵁ يعاتب نفسه ويقول: "يا مسكين! كم تبكي وتندب؟ أخلص تخلص". وسئل ﵁: ما علامة الأولياء؟. فقال: "ثلاثة؛ همومهم لله، وشغلهم فيه، وفرارهم إليه". وقال ﵁: "قلوب الطاهرين تشرح بالتقوى، وتزهر بالبرّ، وقلوب الفجّار تظلم بالفجور، وتعمى بسوء النيّة". انظر: "طبقات السلمي ٨٧ - ٨٩"، وطبقات ابن الملقن ٢٨٠ وما بعدها، وحلية الأولياء ٨/ ٣٦٠ - ٣٦٨، وطبقات الشعراني ١/ ٨٤ ". (١٣) ينظر ترجمته في: حلية الأولياء لأبي نعيم ٨/ ٢٩٢ - ٢٩٤ رقم ٤١٥، وصفة الصفوة ٤/ ١٥٥ - ١٦١، وطبقات الشعراني ١/ ٩٣، والكواكب الدرية ١/ ١٥١، وجامع كرامات الأولياء للعلامة النبهاني يوسف ابن إسماعيل ﵀ ٢/ ٢٣٣، والفهرست لابن النديم ٢٦٣، وربيع الأبرار للزمخشري ٤/ ٣٨٥، وتاريخ بغداد ١٢/ ٣٨١ - ٣٨٣ رقم ٦٨٤١، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٣٥٠ رقم ١٢٩، النجوم الزاهرة ٢/ ٢٣٥، وطبقات الأولياء لابن الملقّن ٢٧٦ - ٢٧٩. وأبو نصر فتح بن سعيد الموصلي، يقال له: " الكاري "أيضا، نسبة إلى" الكار "قرية قرب الموصل، مقابلها من شرقها، قرب دجلة، وينبغي أن لا يخلط بينه وبين فتح بن محمد بن وشاح الموصلي، ويكنى أبا محمد، فهو صوفي آخر، توفي سنة سبعين ومائة هجرية، وهو فتح الموصلي الكبير - كما نعته الذهبي في سير أعلام النبلاء ٧/ ٣٤٩ - وأما موضوع ترجمتنا فهو" فتح الموصلي "الصغير" كما نعته الذهبي أيضا في سير أعلامه ٧/ ٣٥٠.