للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خلال كلامه: من أعرض عن الله بكلّيّته أعرض الله عنه جملة، ومن أقبل على الله بقلبه أقبل الله برحمته إليه، وأقبل بجميع وجوه الخلق إليه، ومن كان مرّة ومرّة، فالله يرحمه وقتا ما".

فوقع كلامه في قلبي، فأقبلت على الله تعالى، وتركت جميع ما كنت عليه، إلا خدمة مولاي علي بن موسى الرضا. وذكرت هذا الكلام لمولاي، فقال: يكفيك بهذا موعظة إن اتّعظت. (١)

وقيل لمعروف في مرض موته: أوص. فقال: " إن متّ فتصدّقوا بقميصي، فإني أريد أن أخرج من الدنيا عريانا كما دخلتها عريانا. " (٢)

ومرّ بسقّاء يقول: رحم الله من يشرب! - وكان صائما (٣)؛ فتقدّم فشرب، فقيل له: ألم تكن صائما؟.

فقال: بلى، ولكني رجوت دعاءه. (٤)

توفي سنة مائتين، وقيل: سنة إحدى ومائتين (٥).


(١) وفيات الأعيان ٥/ ٢٣٢، والرسالة القشيرية ١/ ٦٨.
(٢) الرسالة القشيرية ١/ ٦٨، وحلية الأولياء ٨/ ٣٦٢، وطبقات ابن الملقن ٢٨٥.
(٣) أي صيام نقل وتطوّع، وقد قال حبيبنا محمد : " الصائم المتطوّع أمير نفسه إن شاء صام، وإن شاء أفطر ". أو كما قال .
(٤) وفيات الأعيان ٥/ ٢٣٢ وحلية الأولياء ٨/ ٣٦٢، والرسالة القشيرية ١/ ٦٨.
(٥) قال محمد بن عبيد الله بن المنادي، وثعلب: مات معروف سنة مائتين" تاريخ بغداد ١٣/ ٢٠٨، مناقب معروف ١٨٠، طبقات الحنابلة ١/ ٣٨٩ ". وقال عبد الرزاق ابن منصور: سنة إحدى ومائتين. " تاريخ بغداد ١٣/ ٢٠٨، ومناقب معروف ١٨٠ ". وشذّ يحيى بن أبي طالب فقال: مات سنة أربع ومائتين. " تاريخ بغداد ١٣/ ٢٠٨، مناقب معروف ١٨١ ". ومن كلامه : " ما أكثر الصالحين، وأقلّ الصادقين في الصالحين!. " وقال أيضا: إذا أراد الله بعبد خيرا فتح عليه باب العمل، وأغلق عليه باب الجدل، وإذا أراد الله بعبد شرّا، أغلق عنه باب العمل، وفتح عليه باب الجدل".
وقال: حقيقة الوفاء إفاقة السرّ عن رقدة الغفلات؛ وفراغ الهمّ عن فضول الآفات".
وقال: السخاء إيثار ما يحتاج إليه عند الإعسار". وقال: "علامة مقت الله العبد أن تراه مشتغلا بما لا يعنيه، من أمر نفسه" -

<<  <  ج: ص:  >  >>