للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لا يتم بني نبهان بعد أبيكم … أحق بأن تبقوا فلا خانكم دهر

فحوزوا تراب المجد من بعض إرثه … وطول بقاء بعض ميراثه الأجر

فعدنا وضاح الجبين وإنما بقيتم … لنا هذي وجوهكم الزهر

كأن بني نبهان يوم وفاته … نجوم سماء خر من بينها البدر

ومنهم:

٨٠ - عبد الله اليافعيّ (١٣)

الشيخ الصالح، نزيل مكة المعظّمة، والمتطوّف بتلك المشاعر المحرّمة، استقام سننا، وأقام بالبطحاء لا يبغي بغيرها سكنا، أخذ بطرف من العلم والعمل، وأقام بمكة المعظّمة يصوم النهار، ويفطر على ماء زمزم، ويقنع باليسير من الزاد، ولا يأكل إلا مما يتيقّن حلّه، واستطاب أكله. وأقام مرة بالمدينة المشرفة - على ساكنها أفضل الصلاة والسلام -، ومرة بالمسجد الأقصى ببيت المقدس، ثم عاد إلى مكة، وهو الآن بها. (١)

وقد ألان بمواعظه حتى قلب أخشبها، وقد رأيته بالقبّة الدنيا من قبة الشرابي بمكة سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة، وحضرت مجلسه، وسمعته يتكلم بمثله في المجامع، وسلمت عليه، ولم يطل لي معه مجلس لحوافز الضرورة. (٢)


(١٣) عفيف الدين، أبو محمد، عبد الله بن أسعد بن علي بن سليمان بن فلاح، شيخ الحجاز اليافعي اليمني، ثم المكي الشافعي. واليافعي: نسبة إلى يافع، بالياء والفاء والعين المهملة، قبيلة من قبائل اليمن من حمير.
انظر ترجمته في: الوفيات لابن رافع ٢/ ٣١٣، ٣١٤، وطبقات الشافعية للأسنوي ٢/ ٥٧٩ - ٥٨٣، وذيل العبر لابن العراقي ١/ ٢٢٥، والدرر الكامنة لابن حجر العسقلاني ٢/ ٢٤٧ - ٢٤٩، والعقد الثمين ٥/ ١٠٤ - ١١٥، ولحظ الألحاظ ١٥٢، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٦/ ١٠٣، والنجوم الزاهرة ١١/ ٩٣ - ٩٤، وشذرات الذهب ٨/ ٣٦٢.
(١) يشير المؤلف أن صاحب الترجمة وهو من معاصريه لا يزال حيا حتى وقت كتابة ترجمته في هذا المصنف، وإلا فالمترجم توفي ثمان وستين وسبعمائة من الهجرة أي بعد وفاة المصنف - ابن فضل الله العمري المتوفى سنة تسع وأربعين وسبعمائة. ومن هنا نعلم أن المصنف ترجم لمن كان قبله من وقت التابعين إلى معاصريه من الصالحين وغيرهم سواء في هذا الجزء أو في غيره من بقية أجزاء هذه الموسوعة.
(٢) انظر: للتوسع شذرات الذهب ٨/ ٣٦٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>