للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم غفوت، فرأيت النبي وقد أعطاني رغيفا، فأكلت نصفه، وانتبهت، وبيدي النصف الآخر" (١).

وقال: كنت واقفا أنظر إلى غلام نصراني حسن الوجه، فمر بي أبو عبد الله البلخي، فقال: أيش وقوفك؟. فقلت: يا عم! ما ترى؟ هذه الصورة الحسنة تعذّب بالنار؟. فضرب بيده بين كتفي، وقال: لتجدنّ غبّ هذا ولو بعد حين.

قال ابن الجلاء: فوجدت غبّها، وذلك أني نسيت القرآن بعد أربعين سنة! (٢).

وقيل: لما مات أبو عبد الله بن الجلاء، نظروا إليه وهو يضحك، فقال الطبيب: إنه حي!. ثم نظر إلى مجسّته، فقال: إنه ميت!. ثم كشف عن وجهه، فقال: لا أدري أهو ميت أم حي؟!! (٣) وكان في داخل جلده عرق على شكل كتابة «الله». (٤)

ومنهم:

٣٢ - أبو عبد الله محمّد بن الفضل البلخيّ (١٣)

أعلقته مصايد الأيام فأفلت أشراكها، ورأى الراحة في تجنب الأيام فطلب إدراكها، فلم


(١) وهذا من الكرامات التي يكرم الله بها أولياءه، ولا عبرة بمن أنكرها، أو لم يصدقها لأنه لم يرها في نفسه، ولا في شيوخه الذين طمس الله على بصيرتهم، فحرموا منها، وازدادوا حرمانا بإنكارها.
(٢) ذكر القشيري هذه القصة في الرسالة ١/ ١٢٦، لكن قال: "بعشرين سنة".
(٣) الرسالة القشيرية ١/ ١٢٥ - ١٢٦.
(٤) انظر: طبقات الأولياء - ابن الملقن ٨٠ وما بعدها. وطبقات السلمي ١٧٦، حلية الأولياء ١٠/ ٣١٤، سير أعلام النبلاء ١٤/ ٢٥١، شذرات الذهب ٢/ ٢٤٨.
(١٣) ينظر ترجمته في: طبقات الصوفية للسلمي ٢١٢ - ٢١٦ رقم ١١، وحلية الأولياء ١٠/ ٢٣٢ - ٢٣٣ رقم ٥٦٣، والرسالة القشيرية ١/ ١٢٩ - ١٣٠، والمنتظم ٦/ ٢٣٩، رقم ٣٨٧، وفي وفيات سنة ٣١٩ هجرية، وصفة الصفوة ٤/ ١٦٥ رقم ٧٠٦، وسير أعلام النبلاء ١٤/ ٥٢٣ - ٥٢٦ رقم ٢٩٨، والبداية والنهاية ١١/ ١٦٧، وطبقات الأولياء لابن الملقّن ٣٠٠ - ٣٠١ رقم ٦٥، والنجوم الزاهرة ٣/ ٢٣١، وشذرات الذهب ٢/ ٢٨٢ - ٢٨٣، والطبقات الكبرى للشعراني ١/ ١٠٣، ونتائج الأفكار القدسية ١/ ١٥٥ - ١٥٧، والكواكب الدرية ٢/ ٥٢، ومشايخ بلخ من الحنفية ١/ ١٣٧، وتاريخ الإسلام للذهبي ٢٣/ ٥٤٩ - ٥٥١.

<<  <  ج: ص:  >  >>