٥٥ - الشّيخ يونس بن يوسف بن مساعد الشّيبانيّ، المخارقيّ، المشرقيّ، القنيّيّ (١٣)
شيخ الفقراء اليونسية. رجل لم يكن في التقوى محرّجا، ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اَللّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً﴾ (١)، توالت عليه العصب، وقام له العدو وانتصب فردّ خائبا، وفرّ دون لقائه آئبا، فتوكل له ربه، ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اَللّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ (٢)، فكشف له الغطاء، ووكف له العطاء، وأنافت له غدر المواهب، وأشرقت به غدائر الغياهب، وكانت لياليه مشكاة لأنوار، ومشكاة لأوار، وعزائمه تسعّر لجج السيوف وتوقدها، وطائفته شاكية السلاح، شافية في أهل الصلاح، طالما حلّوا الدهر همما، وأشبهوا الصحاب دمما، واتّزروا بزيّ غريب من طرّة عجيب نظره، ولم يكن من انتموا إليه وارتموا عليه على طريقتهم التي سلكوها، وحقيقتهم التي ضيّعوها بعد أن ملكوها.
قال ابن خلّكان:[وسألت جماعة] من أصحابه عن شيخه من كان؟. فقالوا: لم يكن له شيخ؛ بل كان مجذوبا، وهم يسمون من لا شيخ له ب "المجذوب"، يريدون بذلك أنه جذب إلى طريق الخير والصلاح، ويذكرون له كرامات.
(١٣) انظر ترجمته في: وفيات الأعيان لابن خلكان ٧/ ٢٥٦ - ٢٥٧، والمختصر في أخبار البشر ٣/ ١٣٢، والمختار من تاريخ ابن الجزري ١١٥، ودول الإسلام ٢١/ ٩٣، وسير أعلام النبلاء ٢٢/ ١٧٨ - ١٧٩، رقم ١١٩، والعبر ٥/ ٧٧، ٧٨، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٤٠٣، وتاريخ ابن الوردي ٢/ ١٤٤، ومرآة الجنان ٤/ ٤٦ - ٤٧، والمواعظ والاعتبار ٢/ ٤٣٥، وطبقات الأولياء لابن الملقّن ٤٩٠ رقم ١٧٣، والدارس ٢/ ٢١٣ - ٢١٥، وشذرات الذهب ٥/ ٧٨، وجامع كرامات الأولياء ٢/ ٢٩٦، والخطط التوفيقية ٦/ ٤٥، وتاريخ الإسلام ٤٤/ ٤٧١ - ٤٧٣ والقنيّة: تصغير قناة، قرية من أعمال دارا من نواحي ماردين. "وفيات الأعيان ٧/ ٢٥٧". (١) سورة الطلاق - الآية ٢. (٢) سورة الطلاق - الآية ٢.