للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وولد له تسعة وأربعون ولدا، سبعة وعشرون ذكرانا، والباقون إناثا.

وقال: إذا ولد لي ولد أخذته على يدي وقلت: هذا ميّت فأخرجه من قلبي، فإذا مات لم يؤثّر عندي موته شيئا (١).

ومنهم:

٥٠ - قضيب البان (١٣)

قال ابن عدي: سمعت شيخي أبا يوسف يقول: ما دفن ولي لله تعالى في زمان قضيب البان إلا وكان قضيب البان هو الذي يحفر قبره بيده.


(١): ومن كلامه :
قال: " الاغترار بصفاء الأوقات في طيه الآفات".
وقال: " إنما لم يجب الحق عبده في كل ما طلب رحمة وشفقة عليه أن يغترّ بذلك، فيتعرّض للمكر به، ويغفل عن آداب الخدمة، وكما أنه تعالى دعا عبده إلى فعل كل مأمور فلم يفعل إلا بعضا، دعاه فلم يجبه إلا في بعض، جزاء وفاقا".
وقال: " علامة ابتلاء العبد على وجه العقوبة عدم الصبر على البلاء، والشكوى للخلق، وعلى جهة التكفير والصبر، وعدم الضجر، وعلى وجه رفع الدرجات الرضا والموافقة، والسكون تحت جريان الأقدار".
وقال: " علامة حب الآخرة الزهد في الدنيا، وعلامة حبه تعالى: الزهد فيما سواه".
وقال: " ما دام في قلب العبد شهوة لما يكرهه الله فهو عدوه".
وقال: " كلما جاهدت النفس في الطاعة حييت، وكلما أكرمتها ولم تهنها في رضاه ماتت، وهذا معنى خبر "رجعتم من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر".
وقال: "المدد الإلهي موزع على المعاني، فما في القلب يظهر على الوجه، وما في النفس يظهر في الملبوس، وما في العقل يظهر في العين، وما في السر يظهر في القول، وما في الروح يظهر في الأدب، وما في الصورة يظهر في الحركة".
(١٣) كان وعنا به - من العارفين المجذوبين الذين يتكلمون على الخواطر، روى عنه الخطيب شهاب الدين عمر بن أبي القاسم بن المفرّج بالموصل، سنة ستمائة، وقال: كنت ذات يوم بالموصل جالسا في سوق الصوّافين، إذا أقبل قضيب البان وكان ذا شكل عجيب، طوالا من الرجال على هيئة الأكراد، مكشوف الرأس، -

<<  <  ج: ص:  >  >>