٢٢ - حمدون بن أحمد بن عمارة القصّار النّيسابوريّ أبو صالح (١٣)
خاف من مرّ الفطام، وعاف من حلو الحطام، فلم يستحلّ للدنيا ريقا، ولم يستجل لها خدّا شريقا، وتيقّن أن دون طنباتها ما يذم مختبره، ودون حلالها الشبهات، فسلّ آماله منها سلاّ، وخلع طاعتها ولم يبايع يدا شلاّ، وترك لقاحها لنتاجها، وانفتاحها لإرتاجها، وبقي - أي صار - حتى حلّ ساحة المقابر.
صحب سلما الباروسي (٢)، وأبا تراب النخشبي. (٣)
(١) قال الذهبي في التاريخ: توفي الزاهد أبو حفص سنة أربع وستين، وقيل: سنة خمس وستين، ووهم من قال: سنة سبعين ومائتين. - يقصد السلمي في طبقات الصوفية حيث قال أنه توفي سنة سبعين ومائتين، ويقال: سنة سبع وستين" تاريخ الإسلام ٢٠/ ١٤٥ "، وطبقات الصوفية ١١٦، وانظر: صفة الصفوة ٤/ ١٢١. (١٣) ينظر ترجمته في: طبقات الصوفية للسلمي ١٢٣ - ١٢٩ رقم ١٦، وحلية الأولياء ١٠/ ٢٣١ - ٢٣٢ رقم ٥٦٢، والزهد الكبير للبيهقي رقم ٢٩٣، والمنتظم لابن الجوزي ٥/ ٨٢ رقم ١٧٥، وصفة الصفوة ٤/ ١٠٠، والرسالة القشيرية ١/ ١١٤ - ١١٥، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٥٠ - ٥١ رقم ٣٧، وطبقات الأولياء لابن الملقّن ٣٥٩ - ٣٦٠ رقم ١١، والطبقات الكبرى للإمام الشعراني ١/ ٩٨، ومعجم البلدان ١/ ٤٦٥، وكشف المحجوب ١٢٥ - ١٢٦، والكواكب الدرية ١/ ٢٢٠، ونتائج الأفكار القدسية ١/ ١٣٧، وتاريخ الإسلام ٢٠/ ٣٤٠ - ٣٤١. (٢) سلم بن الحسن، أبو الحسن الباروسي، نسبة إلى باروس، قرية من قرى نيسابور، على بابها، قريب منها. ذكره أبو عبد الرحمن السلمي في تاريخ الصوفية فقال: " من قدماء مشايخ نيسابور، أستاذ حمدون القصار، مجاب الدعوة "اللباب ١/ ٨٧. (٣) وعليا النصراباذي وغيرهم من المشايخ، وكان ﵁ عالما فقيها، وهو قدوة الملامتية بخراسان، ومنه انتشر مذهبهم، وهو تخريب الظاهر وتعمير الباطن، مع التزام الشرع وواجباته ظاهرا وباطنا، وكان يذهب مذهب الثوري، وطريقته طريقة اختصّ هو بها، ولم يأخذ عنه طريقته أحد من أصحابه. انظر: " طبقات الصوفية ١٢٣ ".