للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بخارى (١) كان أحد الأئمة والسادة. (٢)

قال أبو حفص: " المعاصي بريد الكفر، كما أن الحمّى بريد الموت. " (٣)

وقال: " إذا رأيت المريد يحب السّماع فاعلم أنّ فيه بقيّة من البطالة. " (٤)

وقال: " حسن أدب الظاهر عنوان أدب الباطن. " (٥)

وقال: " الفتوّة أداء الإنصاف، وترك مطالبة الإنصاف. " (٦)

وكان يقول: " من لم يزن أفعاله وأحواله في كل وقت بالكتاب والسنة، ولم يتّهم خواطره، فلا نعدّه في ديوان الرجال ". (٧)


(١) بخارى، ويقال لها كذلك: بخاراء، ممدودة، والنسب إليها: بخاري، مدينة قديمة بخراسان، من أعظم مدن ما وراء النهر، وأجلّها، وكانت قاعدة ملك السامانية، فتحها عبيد الله بن زياد، في عهد سيدنا معاوية ابن أبي سفيان ، وأشهر من نسب إليها سيدنا الإمام محمد بن إسماعيل البخاري، صاحب الصحيح. انظر: معجم ما استعجم ١/ ٢٢٩، ومعجم البلدان ٢/ ٨١ - ٨٦.
(٢) وهو أول من أظهر طريقة التصوف بنيسابور، صحب ابن خضرويه، والأبيوردي، وكان حدّادا، فبينما غلامه ينفخ، غاب فكره في ذكر محبوبه، ففني عن الحس البشري، ونسي أن يخرج الحديد من الكير بالآلة، فأخرجه بيده، فصاح الغلام: الحديد في يدك بلا آلة!. فرماه به، وخرج سائحا في البرّيّة، وهو يقول: " شرط المحبة الستر والكتمان، لا الافتضاح والإعلان ". انظر: حلية الأولياء ١٠/ ٢٣٠.
(٣) طبقات الصوفية للسلمي ١١٦/ ١، والرسالة القشيرية ١/ ١٠٦، وحلية الأولياء ١٠/ ٢٢٩ وقوله: " بريد الكفر "أي رسله ومقدّماته.
(٤) الرسالة القشيرية ١/ ١٠٦، وطبقات ابن الملقّن ٢٤٩.
(٥) لأنه قال في الحديث: " لو خشع قلبه لخشعت جوارحه ". طبقات الصوفية ١٢٢/ ٣٣، حلية الأولياء ١٠/ ٢٣٠، طبقات الأولياء لابن الملقّن ٢٤٩/ ٣، والرسالة القشيرية ١/ ١٠٦، ونتائج الأفكار القدسية ١/ ١٢٧.
(٦) أي: لا يطلب النّصفة من أحد، فإنّ طلبها دليل على تقصيره.
(٧) أي الذين قال الله تعالى فيهم: ﴿رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اَللّهَ عَلَيْهِ﴾ الآية. انظر: صفة الصفوة ٤/ ١٢٠، وطبقات الأولياء لابن الملقّن ٢٤٩ رقم ٤، والرسالة القشيرية ١/ ١٠٧، وفي حلية الأولياء ١٠/ ٢٣٠ بدون " الرجال ".

<<  <  ج: ص:  >  >>