٢٠ - أبو يزيد، طيفور بن عيسى بن آدم البسطاميّ (١٣)
بطل جاهد نفسه في الله حقّ جهاده، وأحيا ليله ونهاره باجتهاد، وزهد حذرا من دنيا صدّقها كذب، وحقّها بيد الباطل منجذب، فكان لا يسيم إبله في وخيم مرعاها، ولا يطلق أمله في ذميم مسعاها، أبكاه منها الجؤار، وأشجاه (١) فيها سوء الجوار، فلم ينغب (٢) من صفوها إلا رفقا، ولم ير من أخلاصها إلا مذقا (٣)، ففرّ منها الفرار من المجذوم، وقطع منها الفروع والجذوم. (٤)
كانوا ثلاثة إخوة، آدم، وطيفور، وعلي، وكلّهم كانوا زهّادا، عبّادا، وأبو يزيد كان
(١٣) ينظر ترجمته في: طبقات الصوفية للسلمي ٦٧ - ٧٤ رقم ٨، وحلية الأولياء ١٠/ ٣٣ - ٤٢ رقم ٤٥٨، والرسالة القشيرية ١/ ٨٨، والمنتظم لابن الجوزي ٥/ ٢٨، رقم ٦٤، وتاريخ حلب للعظيمي ٢٦٥، وصفة الصفوة ٤/ ٨٩ - ٩٤، ومعجم البلدان ١/ ٦٢٣، ووفيات الأعيان ٢/ ٥٣١ رقم ٣١٢، والعبر ٢/ ٣٣، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٨٦ - ٨٩ رقم ٤٩، وتاريخ ابن الوردي ١/ ٢٣٧، والوافي بالوفيات ١٦/ ٥١٤ - ٥١٦ رقم ٥٦٣، والبداية والنهاية ١١/ ٣٥، وطبقات الأولياء لابن الملقّن ٢٤٥، ٣٩٨ - ٤٠٢، والنجوم الزاهرة ٣/ ٣٥، وشذرات الذهب ٢/ ١٤٣ - ١٤٤، والطبقات الكبرى للشعراني ١/ ٨٩ - ٩٠، ونتائج الأفكار القدسية ١/ ١٠٤، والكواكب الدرية ١/ ٢٤١. والبسطامي: بالباء المفتوحة المنقوطة بواحدة، وسكون السين المهملة، وفتح الطاء المهملة، هذه النسبة إلى بسطام، وهي بلدة بقومس مشهورة. انظر: "الأنساب ٢/ ٢١٣". أما ابن ماكولا فقال: البسطامي بكسر الباء المعجمة بواحدة "الإكمال ٧/ ١٤٤". وكذا ورد اسم بسطام البلدة بالكسر في معجم البلدان ١/ ٦٢٣. (١) قوله: "أشجاه" أي أوقعه في حزن. القاموس مادة شجى. (٢) النغبة الجرعة "يقال: نغب الريق إذا ابتلعه. القاموس مادة نغب. (٣) المذيق اللبن الممزوج بالماء، يقال: مذقه فامتذق، ومذق الودّ: لم يخلصه. (٤) الجذم بالكسر: الأصل، ويفتح، جمعه: أجذام وجذوم" القاموس مادة جذم ".