للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم زاره من الغد، فقال يحيى: إن زرتنا فبفضلك، وإن زرناك فلفضلك، فلك الفضل زائرا ومزورا ". (١)

ومن كلامه: " ما بعد طريق إلى صديق، ولا استوحش في طريق من سلك فيه إلى حبيب".

ومن كلامه: " مسكين ابن آدم!، لو خاف النار كما يخاف الفقر لدخل الجنة".

وقال: " ما صحّت إرادة أحد قط [فمات] حتى حنّ إلى الموت، واشتهاه اشتهاء الجائع إلى الطعام، لارتداف الآفات، واستيحاشه من الأهل والإخوان، ووقوعه فيما يتحيّر فيه صريح عقله".

وقال: " من لم ينظر في الدقيق من الورع لم يصل إلى الجليل من العطاء".

وقال: " ليكن حظّ المؤمن منك ثلاث خصال: إن لم تنفعه فلا تضرّه، وإن لم تسرّه فلا تغمّه، وإن لم تمدحه فلا تذمّه".

وقال: " عمل كالسراب، وقلب من التقوى خراب، وذنوب بعدد الرمل والتراب، ثم تطمع في الكواعب الأتراب، هيهات!!، هيهات!!، أنت سكران بغير شراب، ما أكملك لو بادرت أملك!، ما أجلّك لو بادرت أجلك!!، ما أقواك لو خالفت هواك!!. (٢)

توفي يوم الاثنين لست عشرة خلت من جمادى الأولى، سنة ثمان وخمسين ومائتين، بنيسابور، رحمه الله تعالى. (٣)


(١) وفيات الأعيان ٦/ ١٦٧.
(٢) وفيات الأعيان لابن خلّكان ٦/ ١٦٧، وتاريخ بغداد ١٤/ ٢١١.
(٣) وقال ابن خلّكان في وفياته: "قال محمد بن عبد الله: قرأت على اللوح في قبر يحيى بن معاذ الرازي: مات حكيم الزمان يحيى بن معاذ الرازي، رحمه الله تعالى، وبيّض وجهه، وألحقه بنبيّه محمد ، يوم الاثنين لست عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى سنة ثمان وخمسين ومائتين".
انظر: وفيات الأعيان ٦/ ١٦٧ - ١٦٨.
وفي تاريخ الإسلام للذهبي: "قال الحاكم: قرأت على اللوح في قبر يحيى بن معاذ الرازي: مات حكيم الزمان يحيى بن معاذ الرازي، في جمادى الأولى سنة ثمان وخمسين". تاريخ بغداد والمستدرك منه، ومن وفيات الأعيان ٦/ ١٦٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>