للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كذا وكذا؟، [وأنكم تعمرون الحمام بعد موتي]. وهذا ما يصير، ولا يعمّر هذا الحمام لا في حياتي، ولا بعد موتي، فاعتذروا إليه.

قال ابن اليونيني: وأنا والله رأيت التجيبي (١) وهو نائب الشام وكان معظم يونين وقد همّ بعمارة حمام يونين، واشترى القدور، وسائر الآلات، [ولم يبق إلا عمارته]، ثم اتفق ما صرفه عن ذلك، ثم [انتقل الخبر إلى الأمير عز الدين أيدمر الظاهري متولي نيابة السلطنة بالشام بعده، فشرع في ذلك] (٢)، واهتم به أعظم ممن تقدّمه، وحفر الأساس، ثم بطل بموانع سماوية! (٣).

ومنهم:

٦٣ - يوسف القمّيني (١٣)

رجل كان لا يريد في الأرض علوّا، ولا فيما لم يرض غلوّا، فاتخذ الذلّ عزّا، والفقر كنزا، وجعل الدنيا مسافة جدّ في قطعها، وشجرة خبيثة جهد في قلعها، وباغية جرّد عزائمه لقمعها، وعلة ضارية جلد نفسه على منعها، فعوّض بالأعلى عن الأدنى، وبدل له اللفظ بالمعنى، وتوقد منه أي جذوة، وأدلج ليلا وأوّب، وأبهج لألاء والنجم في غرته قد صوّب.

كان مأواه القمامين (٤) والمزابل بدمشق، وغالب أوقاته يكون بقمّين حمام نور الدين الشهيد، بسوق القمح بدمشق.


(١) الأمير جمال الدين التجيبي نائب السلطنة بالشام في وقته، في أوائل الدولة الظاهرية. "ذيل مرآة الزمان ١/ ٣١.
(٢) ذيل مرآة الزمان ١/ ٣١.
(٣) قال اليونيني: " وأظن أميرا آخر غيرهما أقطع في القرية فعزم على مثل ذلك فلم يتم، وصحّ قول الشيخ رحمه الله تعالى "ذيل مرآة الزمان ١/ ٣١.
(١٣) انظر ترجمته في: ذيل الروضتين ٢٠٢ - ٢٠٣، وذيل مرآة الزمان ١/ ٣٤٨، والعبر ٥/ ٢٤٠، وسير أعلام النبلاء ٢٣/ ٣٠٢ - ٣٠٣ رقم ٢١٠، والبداية والنهاية ١٣/ ٢١٦ - ٢١٧، وفيه: " الأقميني "وعيون التواريخ ٢٠/ ٢٢١، وشذرات الذهب ٥/ ٢٨٩ - ٢٩٠، وعقد الجمان ١/ ٢٢٦ - ٢٢٧، وتاريخ الإسلام للذهبي وفيات سنة سبع وخمسين وستمائة ٤٨/ ٣٢٨.
(٤) كذا في الأصل المخطوط، وفي ذيل مرآة الزمان أيضا، ولعله" القمامات "وجمع القمامة جمع تكسير: قمام.

<<  <  ج: ص:  >  >>