٤٥ - أبو الفتوح أحمد بن محمّد بن محمّد بن أحمد الطّوسيّ الغزاليّ (١٣)
مجد الدين، أخو الإمام الغزالي، الفقيه الشافعي.
رشد لضلاّل، ورفد لحلاّل، سرت غواديه فظلت، وسرت أياديه فحلّت، وكان يتخلل بالمواعظ، ويتوصّل إلى ما لم يبلغه كلم واعظ، فملأ أوعية القلوب تذكارا، وترك أودية الخواطر لها أو كارا، ولم يزل زينة العصر، وحلية الأيام أيام النضر، يقوم مقام الجيوش الخضارم، ويرد الأعداء وما طليت بالدماء ظباه الصوارم.
قال ابن خلّكان:"كان واعظا مليح الوعظ، حسن المنظر، صاحب كرامات وإشارات، وكان من الفقهاء، غير أنه مال إلى الوعظ فغلب عليه، ودرّس بالمدرسة النظامية نيابة عن أخيه أبي حامد لما ترك التدريس زهادة فيه، واختصر كتاب أخيه أبي حامد المسمى ب: " إحياء علوم الدين "، في مجلد واحد، وسمّاه: " لباب الإحياء "، وله تصنيف آخر سماه: " الذخيرة في علم البصيرة " (١). وطاف البلاد، وخدم الصوفية بنفسه، وكان مائلا إلى الانقطاع والعزلة.
(١٣) ينظر ترجمته في: المنتظم لابن الجوزي ٩/ ٢٦٠، الكامل في التاريخ ١٠/ ٢٢٨، طبقات ابن الصلاح ١/ ٣٩٧، وفيات الأعيان لابن خلّكان ١/ ٩٧، العبر ٤/ ٤٥، سير أعلام النبلاء ١٩/ ٣٤٣، و ٤٩٦، ميزان الاعتدال ١/ ١٥٠، مرآة الجنان ٣/ ٢٢٤، مرآة الزمان ٨/ ١١٩، طبقات الشافعية للسبكي ٦/ ٦٠، الوافي بالوفيات ٨/ ١١٥، طبقات الإسنوي ٢/ ٢٤٥، البداية والنهاية ١٢/ ١٩٦، طبقات الأولياء لابن الملقّن ١٠٢، لسان الميزان ١/ ٢٩٣، النجوم الزاهرة ٥/ ٢٣٠، شذرات الذهب ٤/ ٦٠. (١) كتاب الذخيرة: جمع فيه صاحب الترجمة ما فرّقه أخوه حجة الإسلام أبو حامد الغزالي في تصانيفه الكثيرة من العلوم، وحصرها في أربعة أصول: في معرفة النفس، وفي معرفة الرب، وفي معرفة الدنيا، وفي معرفة الآخرة. انظر" كشف الظنون "لحاجي خليفة ٨٢٥.