للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنهم:

١٦ - الحارث بن أسد المحاسبيّ (١٣)

البصريّ، أبو عبد الله.

رجل كان عن متاع الدنيا متنزّها، وباتباع الألى متشبها، لم تصبه الأيام بهزّتها، ولم تصبه الليالي منها بترتها، فخصم أطماعه من طلب متاعها، وفطم آماله من حلب رضاعها، وقنع منها بالقوت الذي ألجئ إلى أكله، ووكل أباه بطول حرنه ونكله، وترك نفسه فيما لا يطيق من شجونها، وضيق سجونها، لذنب أخرجه ليكون غرضا لنابلها، وأخرجه من الجنة بحبة من سنابلها. كان عديم النظير في زمانه، علما، وورعا، ومعاملة، وحالا (١).

قيل: إنه ورث من أبيه سبعين ألف درهم، فلم يأخذ منها شيئا. قيل: لأن أباه كان يقول بالقدر. (٢)

فرأى من الورع أن لا يأخذ من ميراثه شيئا؛ وقال: "صحّت الرواية عن النبي صلى الله


(١٣) ينظر ترجمته في: تاريخ بغداد ٨/ ٢١١ - ٢١٦ رقم ٤٣٣٠، والزهد الكبير للبيهقي ١٤٩ رقم ٣١٢، والكامل في التاريخ ٧/ ٨٤، ووفيات الأعيان ١/ ٣٧٣، و ٢/ ٥٧، و ٧/ ٣١٣، وحلية الأولياء ١٠/ ٧٣ - ١١٠، والوفيات لابن قنفذ ١٧٨ رقم ٢٤٣، وتهذيب الكمال للمزي ٥/ ٢٠٨ - ٢١٢ رقم ١٠٠٧، وطبقات الصوفية للسلمي ٥٦ - ٦٠، والرسالة القشيرية ١٢، وصفة الصفوة لابن الجوزي ٢/ ٣٦٧ - ٣٦٩ رقم ٢٧٠، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ١١٠، ودول الإسلام ١/ ١٤٧، والعبر ١/ ٤٤٠، وميزان الاعتدال ١/ ٤٣٠ - ٤٣١ رقم ١٦٠٦، والوافي بالوفيات رقم ٣٧٧، ١١/ ٢٥٧ - ٢٥٨، ومرآة الجنان لليافعي ٢/ ١٤٢، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٢/ ٣٧ - ٤١، وطبقات الشافعية للأسنوي ١/ ٢٦، والنجوم الزاهرة ٢/ ٣١٦، والطبقات الكبرى للشعراني ١/ ٦٤، وشذرات الذهب ١/ ١٠٣، والكواكب الدرية ١/ ٢١٨ - ٢١٩، والبداية والنهاية ١٠/ ٣٤٥، وطبقات الأولياء لابن الملقّن ١٧٥ - ١٧٧، وتاريخ ابن الوردي ١/ ٢٢٧ - ٢٢٨، والأعلام للزركلي ٢/ ١٥٣.
(١) الرسالة القشيرية ١/ ٧٨.
(٢) ذكر أبو نعيم والخطيب البغدادي أن أباه كان واقفيا" يعني يقف في القرآن، لا يقول: مخلوق، ولا غير مخلوق "تاريخ الإسلام ١٨/ ٢٠٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>