للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عليه وسلم أنه قال: (لا يتوارث أهل ملّتين). (١)

قال أحمد بن مسروق (٢): مات الحارث بن أسد المحاسبي وهو محتاج إلى درهم، وخلّف أبوه ضياعا وعقارا، فلم يأخذ منه شيئا (٣).

وقال أبو علي الدّقّاق: كان الحارث المحاسبي إذا مدّ يده إلى طعام فيه شبهة، تحرّك على إصبعه عرّق؛ فكان يمتنع منه (٤).

وقال [أبو] عبد الله بن خفيف: اقتدوا بخمسة من شيوخنا، والباقون سلّموا لهم حالهم: الحارث بن أسد المحاسبي، والجنيد بن محمد، وأبو محمد رويم، وأبو العباس بن عطاء، وعمرو بن عثمان المكي؛ لأنهم جمعوا بين العلم والحقائق. (٥)

وقال الحارث: " من صحّح باطنه بالمراقبة والإخلاص، زيّن الله ظاهره بالمجاهدة، واتّباع السنة".

ويحكى عن الجنيد أنه قال: مرّ بي يوما الحارث المحاسبي، فرأيت فيه أثر الجوع، فقلت:

يا عم!، تدخل الدار، وتتناول شيئا؟. فقال: نعم.


(١) حلية الأولياء ٨/ ٧٥، الرسالة القشيرية ١/ ٧٨، تاريخ بغداد ٨/ ٢١٤، وفيات الأعيان ٢/ ٥٧، وتهذيب الكمال ٥/ ٢٠٩، وصفة الصفوة ٢/ ٣٦٨، ٣٦٩، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٢/ ٣٨، وفيه: كان أبوه رافضيا.
(٢) أبو العباس بن مسروق، واسمه أحمد بن محمد بن مسروق، من أهل طوس، سكن بغداد ومات بها. صحب الحارث بن أسد المحاسبي، والسري السقطي، ومحمد بن منصور الطوسي، وغيرهم، وهو من قدماء مشايخ القوم وجلّتهم، توفي ببغداد سنة تسع وتسعين ومائتين من الهجرة.
انظر: " طبقات السلمي ٢٣٧ - ٢٣٨ ".
(٣) التعرف ٧٣، تاريخ بغداد ٨/ ٢١٤، الرسالة القشيرية ١/ ٧٨.
(٤) الرسالة القشيرية ١/ ٧٩، واللمع ٤٤.
(٥) الرسالة القشيرية ١/ ٧٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>