٥٣ - الشّيخ أبو عمر محمّد بن أحمد بن محمّد بن قدامة المقدسيّ (١٣)
أخو الشيخ موفق الدين الحنبلي الزاهد.
رقى السماء فوق صفائحها، وأبدى الأنباء وفق صحائحها. ووالى أعماله أرسالا، وأيقظ أعماله والرياح كسالى، وعزم اعتزاما مسح بالنجوم راسه، ومسك بخيوط الغيوم أمراسه، فلم يلتفت إلى الدنيا ومغازلتها، ولا انفتل إلى مقاتلتها، على الدنايا ومنازلتها، تحليقا إلى دار نعيمها سرمدا، ونسيمها لا يرى منه من شكوى الهوى أرمدا، فقطع الغاية مسرعا، ورفع حيث أراد ممرعا، من قوم كانوا أهل علو وعلوم، وفي أموالهم حق معلوم، وكان غماما به يستسقى، وإماما عنه الدين يتلقّى.
ويقال إنهم من بني الفاروق (١)، ثم من ولده عبد الله، ولا يعرف إلى من هم بنيه، ولا إلى أب في النسب يليه، إلا أنهم في الذرية العمرية من معدن شرف، ومثوى كرم، ما يحل منه في طرف.
(١٣) الإمام، العالم، الفقيه، المقرئ، المحدّث، البركة، شيخ الإسلام، محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة بن مقدام ابن نصر المقدسي الجمّاعيلي، الحنبلي، الزاهد، واقف المدرسة. انظر ترجمته في: مرآة الزمان ٢/ ٥٤٦/ ٨ - ٥٥٣، والتكملة لوفيات النقلة ٢/ ٢٠٢، ٢٠٣، رقم ١١٤٧، وذيل الروضتين ٧١ - ٧٥، ودول الإسلام ٢/ ١١٤، والعبر ٥/ ٢٥، والمعين في طبقات المحدّثين ١٨٧ رقم ١٩٨٩، وسير أعلام النبلاء ٢٢/ ٥ - ٩، رقم ١، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣١٧، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٤٩، ومرآة الجنان ٤/ ١٥، والبداية والنهاية ١٣/ ٥٨ - ٦١، والوافي بالوفيات ٢/ ١١٦، رقم ٤٥٣، والذيل على طبقات الحنابلة ٢/ ٥٢ - ٦١ رقم ٢٢٩، والمقفى الكبير للمقريزي ٥/ ٢٧٤٢٧٢، رقم ١٨٢٨، وعقد الجمان ١٧/ ورقة ٣٣١، وتاريخ ابن الفرات ج ٥ ق ١/ ١١٦، والنجوم الزاهرة ٦/ ٢٠١ - ٢٠٢، وشذرات الذهب ٥/ ٢٧، وديوان الإسلام ٣/ ٢٩٥ رقم ١٤٥١، والأعلام ٥/ ٣١٩، ودائرة المعارف الإسلامية ٣/ ٨٦٦. (١) أي من ذرية سيدنا عمر الفاروق ﵁ وأرضاه.