٤٤ - أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة ابن محمد القشيريّ (١٣)
الفقيه، الشافعي.
كان ليومه من أمسه آخذا، وبلومه من نفسه مؤاخذا، فكان لا يزال دمعه ينهمل، ومدمعه محمرّا، كأن إماقه جرح لا يندمل، لم تستمله الأغصان وقد مالت قدودها، ولا أمالت ليلى قلبه وقد طال صدودها، فلم يشك جفا ودود، حتى فاء إلى صديد ودود.
وإنما يعرف أكثر أحوال القوم من "رسالته"(١)، ويعترف الفضّل (٢) بقدمه وبسالته، وهو معدود من أهل سيادتهم، وذوي حظوتهم في الدارين وسعادتهم.
(١٣) انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ١١/ ٨٣، وتبيين كذب المفتري ٢٧١، ودمية القصر ٢/ ٢٤٣، والمنتظم ٨/ ٢٨٠ رقم ٣٢٨، والكامل في التاريخ ١٠/ ٨٨، واللباب ٣/ ٣٨، وإنباه الرواة ٢/ ١٩٣، ووفيات الأعيان ٣/ ٢٠٥، والمختصر في أخبار البشر ٢/ ١٩٠، وسير أعلام النبلاء ١٨/ ٢٢٧، والإعلام بوفيات الأعلام ١٩٢، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٣/ ٢٤٣ - ٢٤٨، وطبقات الشافعية للأسنوي ٢/ ٣١٣ - ٣١٥، وطبقات الأولياء لابن الملقن ٢٥٧ - ٢٦١، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ١/ ٢٦١، ٢٦٢، رقم ٢١٧ وشذرات الذهب ٣/ ٣١٩ - ٣٢٢، وتاريخ الإسلام للإمام الذهبي ٣١/ ١٧١ - وفيات سنة ٤٦٥ - ، وانظر مقدمة كتاب "الرسالة القشيرية" للعلامة العارف بالله تعالى المرحوم الدكتور عبد الحليم محمود شيخ الأزهر السابق، والدكتور محمود بن الشريف "طبع دار الكتب الحديثة - القاهرة". والقشيري: بضم القاف وفتح الشين وسكون الياء وفي آخرها راء: نسبة إلى قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. تاريخ الإسلام ٣١/ ١٧١. (١) المسماة ب "الرسالة القشيرية" وقد صنّفها ﵁ في الكلام على رجال الطريقة، وأحوالهم، وأخلاقهم، وقد طبعت أكثر من مرة، وطبعت مع شرحها أيضا للشيخ زكريا الأنصاري المسمى بنتائج الأفكار القدسية في مجلدين، وقد ترجمت إلى الفرنسية أيضا. (٢) أي الأفاضل من الرجال والعلماء والصلحاء والعارفين.