وقال أبو يزيد:" عملت في المجاهدة ثلاثين سنة، فما وجدت شيئا أشدّ عليّ من العلم ومتابعته، ولولا اختلاف العلماء لبقيت، واختلاف العلماء رحمة، إلا في تجريد التوحيد. "(٣)
وقال:" لقد هممت أن أسأل الله تعالى أن يكفيني مؤنة الأكل، ومؤنة النساء، ثم قلت:
كيف يجوز لي أن أسأل هذا ولم يسأله رسول الله ﷺ إياه؟، فلم اسأله.
ثم إن الله ﷾ كفاني مؤنة النساء، حتى لا أبالي استقبلتني امرأة أو حائط " (٤).
وسئل عن ابتداء زهده؟.
فقال: ليس للزهد منزلة.
فقلت: لماذا؟.
فقال: لأني كنت ثلاثة أيام في الزهد. فلما كان اليوم الرابع خرجت منه:
اليوم الأول: زهدت في الدنيا وما فيها.
(١) الرسالة القشيرية ١/ ٨٨، وذكر ابن عربي ﵁: أن أبا اليزيد كان القطب الغوث في زمانه، وقد ألّف سيدي العارف بالله تعالى الشيخ الدكتور عبد الحليم محمود - رحمه الله تعالى - كتابا لطيفا في ترجمته فانظره. (٢) طبقات الصوفية ٧٤/ ٢٦، والرسالة القشيرية ١/ ٨٨. (٣) حلية الأولياء ١٠/ ٣٦، وتاريخ الإسلام ٢٠/ ١١٠، والرسالة القشيرية ١/ ٨٨. (٤) الرسالة القشيرية ١/ ٨٩.