فقال: إذا تعين عليه أداء فرض من فرائض الله تعالى في علمه، أو خاف هلاك إنسان في بدعة، وهو يرجو أن ينجيه الله تعالى منها. " (٢)
وقال: "من ظنّ أنّ نفسه خير من نفس فرعون فقد أظهر الكبر. " (٣)
وقال: "منذ علمت أن للسلطان فراسة في الأشرار، ما خرج خوف السلطان من قلبي. " (٤)
وقال: "إذا رأيت سكرانا فتمايل، لئلاّ تنعي عليه، فتبتلى بمثل ذلك. " (٥)
وقيل له: أوصني.
فقال: "إن استطعت أن لا تغضب لشيء من الدنيا فافعل". (٦)
ومات صديق له وهو عند رأسه، فلما مات، أطفأ حمدون السراج، فقالوا له: في مثل هذا الوقت يزاد في السراج الدهن!. فقال لهم: إلى هذا الوقت كان الدهن له، ومن هذا الوقت صار الدهن للورثة (٧).
وقال حمدون: "من نظر في سيرة السلف عرف تقصيره، وتخلّفه عن درك درجات الرجال". (٨)
(١) أي يعظهم. (٢) طبقات الصوفية ١٢٤/ ٢، وطبقات ابن الملقّن ٣٥٩. (٣) الرسالة القشيرية ١/ ١١٥، وطبقات الصوفية ١٢٥/ ٧. (٤) طبقات الصوفية ١٢٦/ ٨. (٥) طبقات الصوفية ١٢٦/ ٩، طبقات الأولياء ٣٥٩، الرسالة القشيرية ١/ ١١٥ والمراد من قوله ذلك ترك الكبر على العصاة ورحمتهم، وصدور الموعظة لهم على وجه الرفق بهم والخوف عليهم. (٦) حلية الأولياء ١٠/ ٢٣٤، والرسالة القشيرية ١/ ١١٥، طبقات الصوفية ١٢٦/ ١٠. (٧) الرسالة القشيرية ١/ ١١٥، طبقات ابن الملقّن ٣٦١. (٨) الرسالة القشيرية ١/ ١١٥، طبقات الصوفية ١٢٧/ ١٩.