للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الكلام في المجالس العامة، ثم تكلم، وهو رجل قد جمع الله عليه من القلوب، وجمع له من أشتات ما لا هو في ظنّ ظانّ، هذا إلى حسن الشكل، وتنوير الوجه، والصورة، وجمال الذات والهيئة، وجودة الخط، وحسن اللفظ، وبراعة اللسان، وكرم النفس، وجميل السجايا، فآها لدهر فرّق بيننا وبينه، وزمان أبعد المدى عنه.

وله نظر ثاقب في الأدب، ونظم بديع [فمن شعره ما أورده في كتابه المتشابه في الربانيات قوله:

تشاغل عنا بوسواسه … وكان قديما لنا يطلب

محبّ تناسى عهود الهوى … وأصبح في غيرنا يرغب

ونحن نراه ونملي له … ويحسبنا أننا غيّب

ونحن إلى العبد من نفسه … ووسواس شيطانه أقرب (١)


(١) ما بين المعقوفتين استكملناه من طبقات السبكي ٩/ ٩٥ عند ترجمة الشيخ، وهو آخر ما وجدنا من النسخة المخطوطة المعتمدة في التحقيق، وبه ينتهي السفر الثامن من مسالك الأبصار والذي موضوعه: ترجمة طوائف الفقراء "والحمد لله على التمام، وعلى نبينا وحبيبنا محمد خير الأنام أفضل الصلاة وأتم السلام.

<<  <  ج: ص:  >  >>