للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عندهم، فذلك أحد وثلاثون ألف ميل ومائتا ميل وخمسون (١) ميلا.

وقد ذكر صاحب المجسّطي (٢) أنّ دور كرة الأرض أربعة وعشرون ألف ميل وثلاثون ميلا، وأن قطرها [وهو] عمقها سبعة آلاف ميل وستمائة ميل وثلاثون ميلا.

(قال فريد زمانه، علاء الدين أبو الحسن عليّ بن إبراهيم بن محمد الأنصاري، عرف بابن الشاطر (٣): «الأولى أن يقسم دور كرة الأرض على ثلاثة وسبع لأنه نسبة قطر كل دائرة إلى محيطها، وهو أصحّ، وعلى هذا فيكون الدور أربعة وعشرين ألف ميل، ويكون القطر سبعة آلاف وستمائة وستا وثلاثين ميلا وثلث خمس مجبورا.

(قلت): (٤) وذكر صاحب كتاب الكمائم أن طول الأرض ظاهرا وباطنا، وبرّا وبحرا [١٥] معمورا وغير معمور، أربعة وعشرون ألف ميل، قال: «وهي التي تقطعها الشمس بين نهارها وليلها».


= أحدا وثلاثون ألفا ومائتان وخمسون ميلا، وحقيقة الإستاديو عندهم أربعمائة باع.
(١) في الأصل: «وثلاثون». [وقد صححت الرقم على ما يقتضيه الحساب]. (زكي)
(٢) النقل في هذه الفقرة والفقرة السابقة عن المسالك والممالك لأبي عبيد البكري ١/ ١٧٩ - ١٨٠.
(٣) علي بن إبراهيم بن محمد الأنصاري، المعروف بابن الشاطر، عالم بالفلك والهندسة والحساب من أهل دمشق، كان رئيس المؤذنين فيها، ويقال له «المطعم» لاحترافه تطعيم العاج في صغره، له عدة مؤلفات في الفلك والهندسة، معظمها ما تزال مفقودة. توفي سنة ٧٧٧ هـ. انظر ترجمته في إنباء الغمر في أبناء العمر ١/ ١٧٢ - ٢٧٣، الدرر الكامنة ٣/ ٩، الدارس في تاريخ المدارس ٢/ ٣٨٨ - ٣٨٩، شذرات الذهب ٨/ ٤٣٥ (تحقيق محمود الأرناؤوط)، وانظر بالتفصيل: ابن الشاطر فلكي عربي من القرن الثامن الهجري، إعداد: إدوارد كنيدي، منشورات جامعة حلب (معهد التراث العلمي العربي)، ١٩٨٤ م.
(٤) ما بين القوسين ساقط من الأصل واستدرك في الحاشية بخط الحافظ تقي الدين السبكي.

<<  <  ج: ص:  >  >>