للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هناك في الصين ولم تمتدّ) مسامتة لجزيرة الياقوت في المحيط، وقد سمّاها الشريف (١) بجزيرة بسياره، وليست في لوح الرسم بجزيرة، ولكن كالجزيرة، كلّ هذا خارج عن خط الاستواء [٢٠]،

وما وراء خط الاستواء (في القسم الغربيّ من قبّة أرين إلى البحر المحيط الغربيّ، مسامت الجزائر الخالدات، في جميع العرض إلى منتهى الجنوب) لا حظّ له في العمارة.

وأما ما وقع من العمارة وراء الإقليم السابع (مما ليس في حساب السبعة الأقاليم، وهو الذي أشار إليه أبو عبيد (٢)، حين ذكر مبلغ طول النهار في الأقاليم السبعة، وقد نبهنا عليه، وسيأتي إن شاء الله تعالى مبسوطا في موضوعه، وتقديره في العرض نصف إقليم، ممتدا على جانب الإقليم السابع من أول المشرق إلى نهاية المغرب، وسكانه على ما نبيّنه) فأوله من جهة الشرق قطعة معمورة بيأجوج ومأجوج، فيما هو داخل السدّ، وبلاد الروسيّة الثانية (وكلّها خارجة عن الإقليم السابع في الجزء الذي يليه)، وبلاد أنكرية في هذا الجزء، داخلة إلى الإقليم السابع.

وعرض هذا الجزء خمس وسبعون درجة، وقد علّم عليه في لوح الرسم (عه)، وفي بلوغ العمارة هذا الحدّ وتجاوز أربع وستين درجة، نظر.

قالوا: فأمّا الروسيّة، فعامرة آهلة، وكذلك الأنكرية، وأما بلاد سيسبان، فقد كانت عامرة آهلة مسكونة، ثم خربت من قديم، لإغارات يأجوج ومأجوج عليهم، ومن تأمّل لوح الرسم، رأى ذلك ممثّلا لعينه في الإقليم السابع، ورأى خط الإقليم الأول خاليا في القسم الغربيّ، والمعمور من داخله على فرقتي النيل:


(١) ذكر الشريف الأدريسي جريرة الياقوت في بلاد (خرخيز). انظر: نزهة المشتاق ١/ ٥٢٠.
(٢) انظر ما سبق، ص ٢٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>