وقال مؤلف كنوز المطالب، وقد ذكر بني الحسن المثنى، فذكر منهم إبراهيم الغمر، قال: ولقّب بهذا لسعة جوده، وكان فيمن حمل مصفدا بالحديد من المدينة إلى الأنبار، وكان يقول لأخويه عبد الله والحسن: أعوذ بالله من منى طبهن منايا، تمنينا ذهاب سلطان بني أمية، واستبشرنا بسلطان بني العباس، ولم يكن قد انتهت بنا الحال إلى ما نحن عليه، والعقب منه، فمنى ابنه إسماعيل الديباج، ولقّب بهذا لجماله، كما لقّب محمد بن عبد الله (١) بن عمرو بن عثمان بن عفان، وكذلك كان يقال لمحمد بن عبد الله بن الحسن، والعقب منه في رجلين، وهما: إبراهيم طباطبا، والحسن تج (٢).
فأما طباطبا ففي بنيه كان طلب الإمامة والنباهة، والعلم والشعر والأدب، وذكر بنيه فقال: أصل هذه الشجرة أبو محمد القاسم الرسي بن طباطبا (٣)، والرس (٤) ضيعة كانت له بالمدينة، لم يسمح له المنصور بالمقام بها، في كفاف
(١) محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان المعروف بالديباج: أخو بني الحسن لأمهم، حبس وقيّد مع أولاد الحسن، حبسهم المنصور سنة ١٤٤ هـ، ثم جلد محمد بن عبد الله وضرب رأسه نحوا من ثلاثين سوطا وأصاب إحدى عينيه فسالت، وقد قتله مع من قتل من بني الحسن سنة ١٤٤ هـ. (مقاتل الطالبيين ص ١٨٢، الطبري ٩/ ١٩٣، ١٩٨ ابن الأثير ٥/ ١٤٤ - ١٤٦ ط بيروت) (٢) كذا جاءت في الأصل ولعل في الكلمة نقصا. (٣) القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل الحسني العلوي: أبو محمد المعروف بالرسي، شقيق ابن طباطبا (محمد بن إبراهيم) كان يسكن جبال (قدس) من أطراف المدينة، وأعلن دعوته بعد موت أخيه سنة ١٩٩ هـ ومات في الرس (وهو جبل أسود بالقرب من ذي الحليفة على ستة أميال من المدينة، له مؤلفات وأشعار، ومن ولده حسين بن الحسن بن القاسم الزيدي صاحب اليمن، توفي القاسم سنة ٢٤٦ هـ. (تاريخ اليمن ص ١٨، اتحاف المسترشدين ص ٤١، المرزباني ص ٣٣٥) (٤) الرس: قيل إن الرس ديار لطائفة من ثمود، وكل بئر رسّ، والرس والرسيس واديان بنجد. (ياقوت: الرس)