للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حصلت لقيتها هو:

١٦ - إدريس المغرب (١)

ابن عبد الله بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي [ص ٢٥] ابن أبي طالب، وإليه تنسب الأدراسة وهو الجد الأكبر والعقاب المحلق الأكدر، حلّق فانتهز فرصة، وحصل قنصه، وقد تقدم ذكر دخوله المغرب وبهذا عرف، فرّ من وقعة فج وقال:

[السريع]

غرّبت كي أغرب في ثورة … أشفي بها كلّ فتى ثائر

لا خير في العيش لمن يغتدي … في الأرض جارا لأذى جائر

والأرض ما وسّعها ربّها … إلا لتبدو همة السائر

لا بلغت لي مهجة سؤلها … إن لم أوفّ الكيل للغادر


(١) إدريس بن عبد الله بن الحسن المثنى ابن الحسن بن علي بن أبي طالب: مؤسس دولة الأدراسة بالمغرب وإليه نسبتها، وأول ما عرف عنه أنه كان مع الحسين بن علي المثلث في المدينة أيام ثورته على الهادي العباسي سنة ١٦٩ هـ، فهرب إدريس إلى مصر فالمغرب الأقصى سنة ١٧٢ هـ، ونزل بمدينة وليلى (على مقربة من مكناس)، وكان كبيرها يومئذ إسحاق بن محمد، فعرّفه إدريس بنفسه، فأجازه وأكرمه، ثم جمع البربر على القيام بدعوته، وخلع طاعة بني العباس، فتم له الأمر سنة ١٧٢ هـ، فجمع جيشا كثيفا وخرج به غازيا فبلغ بلاد تادلة (قرب فاس) ففتح معاقلها وعاد إلى وليلى، ثم غزا تلمسان فبايع له صاحبها، وعظم أمر إدريس فاستمر إلى أن توفي مسموما في وليلى، وهو أول من دخل المغرب من الطالبيين، ومن نسله الباقي إلى الآن في المغرب شرفاء العلم (العلميون) والشرفاء والوزانيون والشرفاء الريسيون وغيرهم، توفي سنة ١٧٧ هـ وقيل سنة ١٨٠ هـ.
(ابن خلدون ٤/ ١٢، الاستقصاء ١/ ٦٧، البيان المغرب ١/ ٨٢، ٢١٠ إتحاف أعلام الناس ٢/ ٢ - ١٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>